نظم مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة "دراسات"، بالتعاون مع السفارة الأميركية لدى مملكة البحرين، حواراً فكرياً بعنوان: "المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة (SMRs) في منظومات الطاقة المستقبلية"، قدّمها الخبير الدولي في أمن الطاقة النووية الدكتور راندي بيتي، بحضور ممثلين عن مؤسسات وطنية وعدد من المهتمين، وذلك ضمن مساعي برنامج دراسات الطاقة والبيئة في المركز لمناقشة التحولات الاستراتيجية في قطاع الطاقة وتأثيراتها المحتملة آنياً ومستقبلاً.وتناول الحوار الفكري، الذي أداره الدكتور عمر أحمد العبيدلي، مدير إدارة الدراسات والبحوث، رؤية استشرافية لدور المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة، بوصفها أحد الخيارات الواعدة في مزيج الطاقة المستقبلي. واستعرض المحاضر مزايا هذه التقنيات من حيث الكفاءة والمرونة ومتطلبات السلامة، إلى جانب إمكاناتها التطبيقية في القطاعات الصناعية، وأهمية دمجها مبكراً ضمن استراتيجيات التخطيط الوطني للطاقة، بما يدعم أهداف الاستدامة وأمن الإمدادات.كما استعرضت المحاضرة بعض التجارب الدولية والاتجاهات الاستثمارية التي يتبناها عددٌ من الدول لتطوير هذه التقنية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي، والتوجه نحو حلول أكثر موثوقيةً وأدنى أثراً على البيئة.ويُعدّ الدكتور راندي بيتي أحد الخبراء الدوليين البارزين في مجالات أمن الطاقة النووية والتعاون العلمي، ويمتلك خبرة مهنية واسعة تمتد لعقود، شغل خلالها مناصب قيادية وبحثية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووزارة الطاقة الأميركية، ومختبر أوك ريدج الوطني، وأسهم خلالها في إدارة برامج دولية متقدمة تتعلق بأمن المواد النووية ودورة الوقود النووي.ويأتي تنظيم هذا الحوار في إطار حرص مركز "دراسات" على تعزيز الشراكات المعرفية الدولية، وتوفير منصات حوار علمي رصين تسهم في إثراء النقاش حول قضايا الطاقة المستقبلية، ودعم الباحثين برؤى تحليلية قائمة على الخبرة الدولية والتجارب المقارنة.