محرر الشؤون المحلية

وافقت لجنة الخدمات في مجلس الشورى على مرسوم بقانون رقم (34) لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (74) لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، والذي يهدف إلى تغير مسمى اللجنة ليصبح «اللجنة الوطنية لرعاية شؤون ذوي الهمم» بدلًا من «اللجنة العليا لرعاية شؤون ذوي الإعاقة».

وفق ما جاء في مذكرة هيئة التشريع والرأي القانوني، فإن مبررات إصدار المرسوم بقانون، تأتي لضرورة تطوير المنظومة التشريعية بما يواكب التحولات المفاهيمية والحقوقية المعاصرة، وتعزيز كرامة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن الحاجة إلى مراجعة وتحديث الأطر القانونية القائمة بما ينسجم مع التوجهات والسياسات الوطنية وبرنامج الحكومة الرامية إلى تمكين هذه الفئة، وتوفير بيئة تشريعية دامجة، تضمن مشاركتهم الكاملة والفعالة في مختلف مناحي الحياة، وعلى قدم المساواة مع سائر أفراد المجتمع.

كما يسعى المرسوم بقانون إلى توحيد المصطلحات بين النصوص التشريعية المعمول بها، والهياكل التنظيمية المختصة، بما يضمن الاتساق التشريعي، ويمنع الازدواج أو الغموض في التطبيق المؤسسي، وذلك من خلال إعادة تعريف اللجنة المعنية برعاية شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وفقاً لما أقرته السياسات والخطابات الرسمية التي تعزز النظرة الإيجابية إلى هذه الفئة، وتسلط الضوء على قدراتهم ومساهماتهم الفاعلة في مختلف مجالات الحياة، بما ينسجم مع التوجه الوطني نحو استخدام لغة شاملة، وإيجابية، ومحفزة، تعكس روح التمكين والدمج الكامل في المجتمع، ويُسهم في القضاء على الصورة النمطية السلبية.

ويأتي جوهر التعديل الوارد في المرسوم بقانون في إعادة تنظيم الأحكام المتعلقة باللجنة المعنية بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك من خلال استبدال مسمى «اللجنة العليا» ووضع تعريف أكثر مرونة «اللجنة المنشأة بموجب المادة (16) من القانون»، وربط تحديد تسميتها وتشكيلها ومدة عضويتها قرار يصدر عن رئيس مجلس الوزراء، بدلاً من تثبيتها بتفاصيلها في صلب القانون.

ورأت لجنة الخدمات بأن هذا النهج يحقق قدراً أكبر من المرونة التنظيمية، ويُمكّن من تطوير هيكل اللجنة وتحديث تنظيمها مستقبلاً، بما يواكب المتغيرات الإدارية والسياسات العامة ذات الصلة، دون الحاجة إلى تدخل تشريعي في كل مرة يطرأ فيها تعديل تنظيمي، فيكون القانون ثابت الغاية، متجدد الوسيلة، وهو ما يُعد توجهاً حديثاً في الصياغة التشريعية، يعزز كفاءة العمل المؤسسي، ويواكب التطور في إدارة الجهات المعنية بهذه الفئة.

وأشارت إلى صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (70) لسنة 2025 بتاريخ 18 نوفمبر 2025 الذي عدّل مسمى اللجنة ليصبح «اللجنة الوطنية لرعاية شؤون ذوي الهمم» بدلًا من «اللجنة العليا لرعاية شؤون ذوي الإعاقة»، استناداً إلى المادة (16) بعد تعديلها، في مشهدٍ يُجسّد حكمة التعديل، ويبرهن على جدواه، ويكشف عن أثره الفوري في تمكين السلطة التنفيذية من تطوير الهياكل التنظيمية بمرونة، دون حاجة إلى العودة للمشرّع في كل تفصيل تنظيمي أو تعديل إداري.

كما أن هذا النطاق المحدود للتعديل يؤكد أن المرسوم بقانون قد استهدف تحسين البناء التنظيمي للنص، وتحديث مفاهيمه ومصطلحاته، مع الإبقاء على المنظومة القانونية القائمة في مضمونها وأهدافها، مما يؤكد أن التعديل جاء تطويراً في الشكل والتنظيم دون المساس بجوهر الأحكام التي يقوم عليها القانون.