رئيس المؤتمر: تطوير أساليب الوقاية والكشف المبكر وتطوير الخدمات العلاجية..
أكد رئيس مؤتمر البحرين للسكري والغدد الصماء استشاري أول الغدد الصماء والسكري بمستشفى رويال البحرين د. وئام حسين، أن البرنامج العلمي للمؤتمر يطرح محاور متقدمة، ويتضمن جلسات علمية متقدمة بمشاركة خبراء من داخل وخارج المملكة، بما يعزز الممارسات السريرية اليومية، مشدداً على دعم الجهود الوطنية للحد من السكري عبر تطوير أساليب الوقاية والكشف المبكر وتطوير الخدمات العلاجية.
وجاء ذلك خلال انطلاق أعمال النسخة الثامنة من مؤتمر البحرين للسكري والغدد الصماء (BDER 2026)، صباح الجمعة، والتي تستمر حتى 31 يناير الجاري، بمشاركة واسعة من نخبة الأطباء والاستشاريين والخبراء من داخل مملكة البحرين وخارجها، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والقيادات الصحية وممثلي الجهات المعنية بالقطاع الصحي.
ويُنظم المؤتمر مستشفى رويال البحرين، ليواصل دوره كمنصة علمية متخصصة لمناقشة أحدث المستجدات والابتكارات في مجالات تشخيص وعلاج داء السكري وأمراض الغدد الصماء، واستعراض أفضل الممارسات الإكلينيكية المبنية على الأدلة العلمية والمعتمدة إقليمياً ودولياً.
وأكد رئيس المؤتمر، استشاري أول الغدد الصماء والسكري بمستشفى رويال البحرين د. وئام حسين، أن انعقاد النسخة الثامنة من المؤتمر يأتي في إطار الجهود الوطنية المتواصلة التي تبذلها مملكة البحرين في مواجهة داء السكري، من خلال التركيز على الوقاية والكشف المبكر وتطوير الخدمات العلاجية، مشيراً إلى أن المملكة حققت تقدمًا ملحوظًا في مجالات السكري والغدد الصماء عبر تحديث البروتوكولات الطبية، وتبني أحدث التقنيات العلاجية، وتوسيع برامج التوعية المجتمعية، بما ينسجم مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030 التي جعلت صحة الإنسان محوراً للتنمية المستدامة.
وأوضح أن التعامل مع داء السكري لم يعد مسؤولية صحية فحسب، بل أصبح نهجاً وطنياً يقوم على التكامل بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، من خلال دعم أنماط الحياة الصحية، وتطوير بيئات العمل الداعمة للصحة، وإطلاق مبادرات نوعية تستهدف الفئات الأكثر عرضة للإصابة، إلى جانب تعزيز البرامج الموجهة للأطفال واليافعين.
وبيّن د. وئام حسين أن البرنامج العلمي للمؤتمر يعكس هذا التوجه، من خلال طرح محاور متقدمة تشمل الطب الدقيق في علاج السكري، والصحة الأيضية ما بعد السكري، ومتلازمة الأيض، وأمراض الكبد الدهني المرتبطة بالسكري، إضافة إلى الجراحة الأيضية لمؤشر كتلة الجسم المنخفض، إلى جانب محاور متخصصة في اضطرابات الغدة الدرقية وأحدث توصيات علاج سرطان الغدة الدرقية، والتقنيات العلاجية غير الجراحية، وجلسات تفاعلية تناقش حالات إكلينيكية معقدة في الغدد الصماء.
وأشار إلى أن المؤتمر يولي اهتمامًا خاصًا بملفات ذات أولوية صحية، من بينها السكري والسمنة، والتقنيات الحديثة في علاج السكري مثل أجهزة المراقبة المستمرة للسكر ومضخات الإنسولين، واعتماد مفهوم «الوقت في النطاق» كمؤشر حديث لتقييم التحكم في مستويات الجلوكوز، إلى جانب استعراض أحدث العلاجات الدوائية التي تسهم في حماية القلب والكلى وتنظيم الوزن.
وأضاف أن المؤتمر يتضمن جلسات علمية متقدمة حول صحة العظام وهشاشتها، وفيتامين (د)، وتأثير الاضطرابات الهرمونية على صحة العظام، إضافة إلى محاور تتعلق بالرعاية القلبية الأيضية المتكاملة، وإدارة الدهون وخفض الكوليسترول لدى مرضى السكري، بما يسهم في الحد من المضاعفات طويلة المدى للأمراض المزمنة.
وبيّن أن المؤتمر يناقش كذلك إدارة مرض السكري خلال شهر رمضان المبارك، ودور التثقيف الصحي في ضمان صيام آمن، ضمن جلسات علمية متخصصة وبمشاركة خبراء من داخل وخارج المملكة، بما يعزز الممارسات السريرية اليومية.
من جانبه، أكد المدير الطبي لمستشفى رويال البحرين د. ستيفن أنغاموثو أن دعم واستضافة هذا المؤتمر العلمي يأتي في إطار التزام المستشفى بدعم التعليم الطبي المستمر وتعزيز تبادل الخبرات بين الكوادر الطبية المحلية والدولية، مؤكدًا أن مملكة البحرين تمثل نموذجًا متقدمًا في تبني أحدث التقنيات العلاجية في مجال السكري والغدد الصماء.
وأوضح أن التطور الذي شهدته المملكة في أساليب علاج السكري، بما في ذلك اعتماد أجهزة المراقبة المستمرة للسكر، وتبني العلاجات الدوائية الحديثة التي أثبتت فعاليتها في حماية القلب والكلى وتنظيم الوزن، يعكس نجاح النهج الوطني القائم على الطب الشخصي والعلاج المبني على الأدلة العلمية.
وأضاف أن مستشفى رويال البحرين يحرص على أن يكون شريكًا فاعلًا في المبادرات العلمية التي تسهم في تطوير الممارسات الإكلينيكية، ورفع كفاءة الكوادر الطبية، وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية للارتقاء بالقطاع الصحي في مملكة البحرين.
ويواصل مؤتمر البحرين للسكري والغدد الصماء، من خلال نسخته الثامنة، الإسهام في دعم الجهود الوطنية لمكافحة داء السكري وأمراض الغدد الصماء، وتعزيز ثقافة الوقاية، ورفع مستوى الوعي الصحي، وتحسين جودة الحياة، بما يعزز مكانة مملكة البحرين كنموذج إقليمي في إدارة الأمراض المزمنة والرعاية الصحية المستدامة.