إيمان عبدالعزيز

لم يكن في الحسبان بعد الترتيب لبرامج عائلية ترفيهية دام انتظارها مدة طويلة، في انتظار حلول عطلة الربيع ليحين الوقت لقضاء أمتع اللحظات ما بين السفر والرحلات والتخييم و«الكشتات» والتنزهات العائلية في أرجاء البلاد، أن تنقلب موازين الاستمتاع إلى كارثة تخلف عاقبتها مجموعة مصابين وضحايا، وأيضا وفيات عندما يخالف البعض الأنظمة والقوانين وقواعد السلامة المرورية، ويقودهم الاستهتار إلى الإضرار بسلامة الآخرين وتهديد أرواحهم.

وكان حادث الصخير الذي وقع الأسبوع الماضي أحد الكوارث التي أفجعت وفياته المجتمع البحريني بالقرب من شجرة الحياة، والتي فارقت الحياة حينها أسرة تضم كل من الأب والأم وابنتهما، جراء تجاوز مركبة أخرى متهورة ما نتج ذلك عن اصطدام المركبتين وجهاً لوجه.

مثل هذه الظواهر المروعة يجب أن لا يتم استصغارها في منطقة الصخير والشوارع الأخرى، فالعديد من العائلات تذهب لأجل قضاء وقت للاستمتاع والراحة وتغيير الروتين اليومي، وإذا بها تفقد شخصاً من أحد أفرادها؛ بسبب استهتار شاب مسرع وآخر منشغل بجواله وغيرهم الكثيرون، مما يحول البر من موسم تخييم إلى موسم تكفين.

ماذا لو التزم جميع السائقين بالأنظمة والقوانين المرورية في مسلكهم لتفادي وقوع الحوادث والأضرار، التي تسفر عنها وقوع الإصابات البليغة وحالات الوفاة التي تخلف الفواجع الكارثية المؤلمة، ما يستدعي تعزيز الوعي المروري والالتزام بقوانين وأنظمة السير، وعلى رأسها الالتزام بالسرعة المحددة وتجنب السلوكيات الخاطئة أثناء القيادة، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز الأمن والسلامة المرورية وحماية الأرواح.

وتقع هنا المسؤولية على عاتق الجميع، وخصوصاً من موكلين بحماية مناطق التخييم بالصخير، فالجهات الأمنية والمروية تلعب دوراً أساسياً في حل هذه المشكلات وضبط السير، وكذلك يجب على أولياء الأمور القيام بملاحظة سلوكيات أبنائهم من الشباب والمراهقين والإصرار على منعهم من ممارسة السلوكيات الخاطئة كالسباقات بالمركبات سواء السيارات أو «البقيات» التي تشكل إزعاجاً عارم في حق الآخرين.

وختاما نسأل الله العلي القدير أن يتغمد أسرة ضحايا حادث الصخير بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان.