اعتذرت الحكومة عن الموافقة على المقترح النيابي بخفض رسم فتح الملف لاستيراد السيارات التي يفوق عمرها 5 سنوات من 1000 دينار إلى 300 دينار، باعتباره لا يحقق المصلحة العامة المرجوة في الحد من الآثار السلبية لاستيراد المركبات المستعملة دون ضوابط، كما أنه أيضاً لا يُعدّ منصفاً بحق الذين سبق لهم دفع الرسم المقرر وسجلوا مركباتهم وفقاً للنظام المعمول به.
وذكرت الحكومة أن الرسم المقرر لفتح الملف يشكّل ضابطاً وقيداً على استيراد المركبات وليس حظراً تاماً، وأنه يُعدّ أيضاً مقابلاً لخدمة مميزة، حيث يستفيد منه أشخاص محددون دون غيرهم، وهم الفئة الراغبة في استيراد مركبات مستعملة من خارج مملكة البحرين يزيد عمرها على خمس سنوات من تاريخ الصنع، وبما أن هذا الرسم يُفرض مقابل الحصول على هذه الميزة والمنفعة الخاصة، فإنه لا يُعد إلزامياً قانونياً إلا لمن يرغب في الاستفادة من هذه الخدمة.
ولفتت الحكومة إلى أن المصلحة في القرار تتقرر في أنه يأتي ضمن باب السياسات للحد من تضخم أعداد المركبات ومن خلال وضع الحلول النسبية للزيادة المطردة في أعداد المركبات، حيث تدل الإحصائيات على أن عدد المركبات المسجلة في مملكة البحرين يزيد سنوياً بنسبة 3.26%، أي بمتوسط زيادة تُقدّر بنحو عشرين ألف مركبة سنوياً، إذ وصل عدد المركبات المسجلة خلال العام الماضي 2023م إلى 749,376 مركبة، مقابل 545,155 مركبة في العام 2013م، في حين سجلت الإحصائيات في العام 2003م 273,230 مركبة.
وأوضحت أن القرار جاء لتحقيق التوازن بين الحد من الأضرار الناتجة عن عدم وجود ضوابط منظمة لاستيراد المركبات المستعملة في مملكة البحرين، وبين مراعاة احتياجات بعض الأفراد للاستيراد، وقد ساهم القرار في التأكد من جدية الغاية والحاجة الفعلية للاستيراد بغرض الاستعمال الشخصي، فضلاً عن دوره في تنشيط سوق المركبات المستعملة محلياً.
وبخصوص المقترح النيابي بإلزام الوكلاء بتقديم خدمات الضمان والصيانة للسيارات المستوردة بدون تكاليف مالية إضافية، أشارت الحكومة إلى أنه على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يتم العمل حالياً على دراسة مشروع يهدف إلى توحيد إجراءات الضمان والصيانة للسيارات على مستوى دول المجلس، بحيث يسري الضمان الصادر على السيارات المشتراة من أي وكيل في أي دولة من دول المجلس على أي من المستهلكين التابعين لباقي الدول الأعضاء، وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.