سيد حسين القصاب
عبدالله بن أحمد: إطلاق خدمات التفتيش عن بُعد لتسهيل الإجراءات على الشركات
وافق مجلس الشورى في جلسته المنعقدة أمس على المرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2025م بالموافقة على النظام (القانون) الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بعد مناقشة تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، التي أوصت بالموافقة على المرسوم بقانون.
وأكد مقرر اللجنة عبدالله النعيمي أن اعتماد النظام (القانون) الموحد يأتي تنفيذًا لما أقره المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته (43)، ويهدف إلى تحقيق أعلى درجات التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء، وتوحيد الأطر التشريعية والإجرائية المنظمة للنقل البري الدولي، بما يسهم في انتظام حركة النقل عبر الحدود، ويحمي مصالح الناقلين الوطنيين، ويضمن تكافؤ الفرص بين الشركات العاملة في دول المجلس.
وأوضح أن المرسوم بقانون جاء لمعالجة حالة التأخر في بدء العمل بأحكام النظام الموحد، وتفادي نشوء فجوة تشريعية قد تؤثر في حركة النقل البري الدولي، لاسيما في ظل شروع بعض الدول الأعضاء، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، في التطبيق الفعلي لأحكامه، مؤكدة أن النظام يعزز السلامة المرورية، ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد، وينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني والقطاع اللوجستي.
بدره، ذكر وزير المواصلات والاتصالات د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة إن اعتماد القانون الموحد للنقل البري الدولي يمثل خطوة تشريعية ضرورية لسد الفراغ التشريعي القائم في تنظيم النقل البري، موضحًا أن التنظيم الحالي يقتصر على نصوص محدودة في قانون المرور وبعض القرارات الوزارية، وهو ما لم يعد كافيًا لمواجهة التحديات الوطنية والدولية المتزايدة في هذا القطاع، خصوصا على جسر الملك فهد.
وأشار الوزير إلى أن اعتماد القانون الموحد جاء في ظل تباين الأنظمة بين دول مجلس التعاون، ومع تصديق المملكة العربية السعودية على النظام وبدء تطبيقه فعلياً، الأمر الذي استوجب تحرك مملكة البحرين لضمان عدم تأخرها عن الركب الخليجي، وحماية مصالح الشركات الوطنية، وتنظيم النقل البري الدولي للركاب والبضائع وفق إطار موحد.
وبيّن الوزير أن القانون الموحد يهدف إلى توحيد الإجراءات والمتطلبات المنظمة للنقل البري الدولي، ورفع مستوى السلامة على الطرق، واستحداث مخالفات موحدة بين دول المجلس، وضمان المنافسة العادلة بين الشركات البحرينية ونظيراتها الخليجية، مؤكداً أنه تمت مناقشة التحديات التي يواجهها القطاع الخاص بشكل مستفيض مع غرفة تجارة وصناعة البحرين، ولاسيما لجنة النقل والخدمات اللوجستية.
وأوضح د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة أن قطاع نقل البضائع يضم نحو 150 شركة مسجلة في مملكة البحرين، تضم أكثر من 2300 شاحنة، ويواجه تحديات تشغيلية متعددة، مشيراً إلى أن القانون الموحد سيسهم في تنظيم عمليات الدخول والعبور، ومعالجة المخالفات التي قد ترتكبها بعض الشركات خارج المملكة نتيجة غياب الإطار التشريعي الموحد، بما يفتح المجال أمام الشركات الوطنية والشباب للاستفادة من الأسواق الخليجية بصورة منظمة وآمنة.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة تحديات تكدس الشاحنات في الأحياء السكنية، من خلال توفير ساحات مخصصة بالقرب من الموانئ، إلى جانب تطوير أدوات الرقابة والتفتيش، موضحاً أن اعتماد القانون الموحد سيمكن الوزارة من فرض الجزاءات القانونية اللازمة، وتعزيز الانضباط في هذا القطاع الحيوي.
وشدد الوزير على أن أي قرارات تتعلق بالرسوم ستتم بالتنسيق الكامل مع غرفة تجارة وصناعة البحرين، حفاظاً على مصالح الشركات الوطنية، لافتاً إلى وجود تنسيق مستمر مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية وهيئة النقل بشأن توحيد الإجراءات على جسر الملك فهد، بما يسهم في تسهيل حركة النقل.
وأضاف أن الوزارة تعمل على إطلاق خدمات التفتيش عن بُعد لتسهيل الإجراءات على الشركات، مشيراً إلى أن إدارة تفتيش النقل البري تعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور، لتلقي الطلبات والشكاوى، وتحسين كفاءة الرقابة والتنظيم.
من جانبها، أكدت دلال الزايد دعمها للمرسوم بقانون، مشيرة إلى أنه يأتي تنفيذاً لقرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون، ويخدم قطاعًا حيويًا يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول المجلس، مقدّرة جهود وزارة المواصلات والاتصالات في إعداد هذا الإطار التشريعي.
واقترحت الزايد إنشاء منصة تشريعية مختصة بالنقل البري تضم شركات النقل والسفر والسياحة، لتعريفها بالتشريعات والأنظمة والممارسات المحظورة، انطلاقاً من مبدأ عدم الاعتداد بالجهل بالقانون، داعية إلى منح القضاء المستعجل اختصاصاً جزئياً في القضايا المرتبطة بمنع الدخول، بما يحول دون الإضرار بالالتزامات التعاقدية أو تلف البضائع.
بدوره، ذكر د. محمد الخزاعي إن النقل البري يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد والتجارة، مشيراً إلى الدور المحوري لجسر الملك فهد في ربط مملكة البحرين بالعالم الخارجي، مؤكدًا أن المرسوم بقانون سيجعل المملكة جزءاً فاعلاً من منظومة النقل البري الدولي.
من جانبه، أشار علي العرادي إلى أن النظام الموحد للنقل البري يعكس ثمرة جهود قادة دول مجلس التعاون في ترسيخ مسيرة التعاون والتكامل الخليجي، مؤكدًا أن المراسيم والقوانين الموحدة تمثل خطوات متقدمة نحو التنسيق والترابط بين الدول الأعضاء، لافتاً إلى أن النظام كفل معاملة وسائل النقل الخليجية معاملة الوسائل الوطنية فيما يتعلق بالرسوم والضرائب وأجور الخدمات.