شاركت وكالة البحرين للفضاء في النسخة الثانية من مؤتمر الحطام الفضائي 2026 الذي عُقد في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، تحت عنوان «منصة دولية للحوار العلمي وصنع حلول مبتكرة لمستقبل الفضاء»، بتنظيم من وكالة الفضاء السعودية وبالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) ومكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA) كشريك محتوى.

وجاءت هذه المشاركة امتدادًا لمشاركة الوكالة في النسخة الأولى من المؤتمر، تأكيدًا على التزامها بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز استدامة أنشطة الفضاء ومعالجة التحديات المتزايدة المرتبطة بالحطام الفضائي.

وشهد المؤتمر حضور عدد من كبار المسؤولين وصنّاع القرار في قطاع الفضاء والاتصالات، من بينهم الرئيس التنفيذي المكلف لوكالة الفضاء السعودية د. محمد التميمي، ومديرة مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي أرتي هولا-مايني، ونائب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات توماس لاماناوسكاس، حيث أكدوا في كلماتهم وجلساتهم في المؤتمر عن أهمية تعزيز التعاون الدولي وتكامل الجهود لمواجهة تحديات الحطام الفضائي وضمان استدامة أنشطة الفضاء على المدى الطويل.

ومثّل وكالة البحرين للفضاء في المؤتمر د. محمد إبراهيم العسيري الرئيس التنفيذي للوكالة والمهندسة منيرة جاسم المالكي مهندس فضاء أول، حيث شاركوا في جلسات النقاش وورش العمل الهادفة إلى تبادل الخبرات والأفكار واستعراض أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

وشهد المؤتمر مشاركة دولية واسعة ضمت ممثلين من أكثر من 75 دولة، إلى جانب نخبة من العلماء والباحثين وخبراء الفضاء وممثلي الشركات الفضائية العالمية، وذلك لمناقشة التحديات التقنية والتنظيمية المرتبطة بالحطام الفضائي وتأثيره على سلامة المهمات الفضائية واستدامة الوصول الآمن إلى الفضاء.

وتزامن مع أعمال المؤتمر تنظيم معرض مصاحب بمشاركة عدد من الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في تقنيات وعلوم الفضاء، بهدف تسليط الضوء على مخاطر الحطام الفضائي وتعزيز الوعي بأحدث التطورات والابتكارات التقنية التي أسهمت في مواجهة هذا التحدي العالمي.

وأكد د. محمد العسيري "أن النمو المتسارع في أنشطة الفضاء وزيادة أعداد الأقمار الصناعية في المدار يستدعيان تعزيز التعاون الدولي وتطوير الأطر التنظيمية والبحثية للحد من مخاطر الحطام الفضائي، بما يسهم في ضمان بيئة فضائية آمنة ومستدامة للأجيال القادمة."

وأضاف الرئيس التنفيذي، "إن مشاركة الوكالة في مثل هذه المحافل الدولية المتخصصة تعكس حرص مملكة البحرين على تعزيز حضورها الفاعل في منظومة الفضاء العالمية، وبناء شراكات استراتيجية قائمة على التعاون وتبادل المعرفة.

وأوضح أن التواجد في المؤتمرات وورش العمل الدولية يسهم في الاطلاع على أحدث التطورات التقنية والتنظيمية، ويدعم مواءمة السياسات الوطنية مع أفضل الممارسات العالمية، بما يعزز استدامة أنشطة الفضاء، ويدعم بناء مستقبل آمن ومزدهر لاقتصاد الفضاء."

كما عُقدت ورشة عمل «دبلوماسية الفضاء» على هامش المؤتمر، بتنظيم من مركز مستقبل الفضاء السعودي والمعهد الأوروبي لسياسات الفضاء (ESPI)، وهدفت إلى بناء القدرات الدبلوماسية في مجال استدامة الفضاء، من خلال تزويد المشاركين بالمعرفة والأدوات العملية اللازمة للإسهام في حوكمة أنشطة الفضاء على المستوى الدولي.

وركّزت الورشة على تعزيز التعاون الدولي، ودمج الأولويات الوطنية للفضاء ضمن الأطر الدبلوماسية، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة باستدامة الفضاء والحطام الفضائي، بمشاركة دبلوماسيين وخبراء دوليين.

وقد شاركت المهندسة منيرة جاسم المالكي في ورشة العمل بدعوة خاصة من مركز مستقبل الفضاء السعودي، في إطار دعم تبادل الخبرات وتعزيز الحضور الوطني في المحافل الدولية المعنية بدبلوماسية الفضاء.

وأوضحت المهندسة منيرة جاسم المالكي "إن المشاركة في ورشة عمل دبلوماسية الفضاء تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز دور الكفاءات الوطنية في صياغة مستقبل حوكمة الفضاء، مشيرةً إلى أن التحديات المتزايدة المرتبطة باستدامة الفضاء والحطام الفضائي تتطلب تكامل الجهود التقنية مع الأطر الدبلوماسية والتنظيمية الدولية".

وأضافت المالكي أن مثل هذه الورش تسهم في بناء جسور التعاون وتبادل الخبرات بين صناع القرار والخبراء، بما يدعم تطوير سياسات فضائية مسؤولة تضمن الاستخدام الآمن والمستدام للفضاء لصالح البشرية جمعاء.