في إطار الجهود الحكومية لتطوير جودة الخدمات وإعادة هندستها، دشّنت وزارة شؤون البلديات والزراعة بالتعاون مع هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية خدمة إصدار بطاقة عنوان عبر نظام بنايات، كخدمة رقمية جديدة تربط بطاقة العنوان برخصة البناء الصادرة، وتهدف إلى تطوير آلية إصدار العناوين، وتسهم في توحيد الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات، بما يسهّل على المستخدمين، ويوفر الوقت والجهد، ويدعم توجهات الحكومة نحو تبسيط الخدمات وتطوير منظومة العمل الرقمي.

وبموجب هذه الخدمة، تم تقليل الفترة الزمنية اللازمة من خمس إلى ثلاث أيام عمل، كما يتيح النظام الربط مع عدد من المنصات الحكومية مثل السجل السكاني والخرائط الجغرافية الوطنية للتحقق الآلي من البيانات، فضلاً عن تمكين المستخدم من إصدار شهادة العنوان وطباعتها مباشرة بعد الدفع الإلكتروني، وتشمل الخدمة كذلك إمكانية الإصدار والتعديل والحذف، كما تتضمن الخدمة آلية موحدة للرسوم في مرحلة واحدة لتسهيل عملية الدفع دون الحاجة للحضور الشخصي، بما يعزز مبدأ الشفافية والكفاءة، ويسهم في توفير الوقت والجهد على المواطنين والمكاتب الهندسية على حد سواء.

وفي هذا السياق، أكد المهندس الشيخ محمد بن أحمد آل خليفة وكيل الوزارة لشؤون البلديات في وزارة شؤون البلديات والزراعة، أن هذه الخدمة تأتي في إطار تبني الوزارة حلولًا رقمية مبتكرة تعزز كفاءة الخدمات البلدية والهندسية، وتسهم في تحقيق التكامل بين الجهات المعنية بقطاع البناء والتخطيط العمراني، فضلاً عن تحسينها لبيئة الأعمال وتسريع دورة الإجراءات.

وأضاف الشيخ محمد بن أحمد أن إطلاق الخدمة يأتي استمرارًا لمسيرة تطوير نظام "بنايات"، والذي يهدف إلى تبسيط الإجراءات وتحسين تجربة المستخدمين، وتقديم خدمات إلكترونية مبتكرة تتماشى ومتطلبات التحول الرقمي بالمملكة، حيث تم تطوير هذه الخدمات باستخدام نظم المعلومات الجغرافية لضمان تكامل البيانات المكانية مع الإجراءات الإدارية بشكل فعال.

الجدير بالذكر أنه في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لتطوير الخدمات الحكومية وإعادة هندستها، تم توثيق وترجمة ونشر أكثر من 1,300 خدمة حكومية، شهدت نحو 800 خدمة منها عمليات تطوير وإعادة هندسة في مختلف القطاعات الحكومية، استنادًا إلى المقترحات والملاحظات الواردة بشأن الخدمات الحكومية عبر النظام الوطني للمقترحات والشكاوى "تواصل"، وملاحظات المستثمرين، وتقارير المتسوق السري لتقييم الخدمات الحكومية، فضلًا عن إطلاق أدلة إرشادية واتفاقيات مستوى خدمة، بما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز تجربة المستفيدين، ودعم مسار التحول الرقمي الحكومي.