أكّد سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم رئيس المجلس الأعلى للبيئة، أن يوم البيئة الوطني يشكل محطة وطنية لترسيخ الالتزام بحماية البيئة وصون مواردها، ويعكس ما حققته مملكة البحرين من نضج بيئي في ظل المسيرة التنموية الشاملة التي يقودها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.

وقال سموه بمناسبة احتفال مملكة البحرين بيوم البيئة الوطني الذي يوافق الرابع من فبراير أن مملكة البحرين عبر ما حققته من إنجازات نوعية، تؤكد مضيّها قدمًا في ترسيخ مفهوم الاستدامة كأحد أعمدة نهضتها الحديثة، منوهًا بأن تبنّي شعار "نعيدها لنُحييها" لليوم الوطني للبيئة لهذا العام، يُجسد التزام المملكة الراسخ بمواصلة تطوير منظومتها البيئية، ويعكس توجهًا وطنيًا نحو تعزيز كفاءة استخدام الموارد وإعادة توظيفها بأساليب مستدامة، يدعم جهود المملكة في حماية البيئة والمحافظة على توازنها الحيوي.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة أن المجلس الأعلى للبيئة يواصل، بالتنسيق مع مختلف الجهات المختصة، وضع الأطر والتشريعات التي تحوّل التحديات البيئية إلى فرص تنموية واقتصادية، تسهم في خلق بيئة استثمارية محفّزة، وتوفر فرص عمل نوعية للمواطنين، وتُرسّخ مكانة مملكة البحرين كنموذج إقليمي في الابتكار البيئي.

وأضاف سموّه بأن ترسيخ مفاهيم إعادة التدوير كسلوك وطني وثقافة مجتمعية يتطلب تعزيز الشراكة مع المؤسسات التعليمية والمجتمع المدني، مؤكدًا أن شباب البحرين، بما يتمتعون به من وعي ومعرفة، يشكّلون ركيزة أساسية في مسيرة التحول البيئي، ويضطلعون بدور محوري في حمل راية الاستدامة بروح الانتماء والمسؤولية.

واختتم سموه تصريحه بالتأكيد على أن مملكة البحرين مستمرة في ترسيخ نهجها البيئي المتوازن، واضعةً في صلب أولوياتها المواءمة بين متطلبات التنمية وحماية البيئة، وماضية بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا.

يذكر أن مملكة البحرين حققت تطورًا ملحوظًا في مجال إدارة المخلفات، حيث تم خفض كمية المخلفات الخطرة المتجهة إلى المدفن بنسبة تتجاوز 90%، من خلال إنشاء مرفق تقني متقدم لمعالجتها وتحويلها إلى مواد تدخل في صناعات متعددة. كما بلغت كمية المخلفات المعاد استخدامها في تطبيقات الإنشاءات والطرق نحو 610,298 طن خلال عام 2024، بنسبة نمو قدرها 28.82% مقارنة بالأعوام السابقة، في دلالة واضحة على نجاح السياسات البيئية الوطنية في تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في هذا المجال الحيوي.