أشاد د. عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالنهج الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، في تعميق روابط الأخوة الإنسانية، وترسيخ الحوار بين الحضارات، واحترام التنوع الديني والثقافي، والتضامن كركائز أساسية للوئام الاجتماعي وترسيخ السلم والأمن الدوليين من أجل عالم أكثر تماسكًا وتضامنًا وعدالة وازدهارًا.
ورفع وزير الخارجية أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة الاحتفاء باليوم الدولي للأخوة الإنسانية وأسبوع الوئام العالمي بين الأديان، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في الرابع من فبراير كمناسبة سنوية لتعزيز الثقة والاحترام المتبادل، استجابةً لمبادرة مشتركة قدمتها مملكة البحرين مع دول شقيقة، مما يعكس الثقة الدولية في الدبلوماسية البحرينية كقوة دافعة لتعزيز التفاهم بين الشعوب ونبذ الكراهية والتطرف.
وأعرب وزير الخارجية عن اعتزازه بتزامن هذه المناسبة الدولية مع تطورات دبلوماسية وحضارية بارزة، مثل عضوية مملكة البحرين غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي لعامي 2026 و2027، ورئاستها الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وشراكتها الوطيدة مع المنظمات الإقليمية والأممية في ترسيخ السلام وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، إلى جانب الاحتفاء وطنيًا بعام عيسى الكبير تكريمًا لإسهامات صاحب العظمة عيسى الكبير حاكم البحرين وتوابعها، طيب الله ثراه، باني الدولة الحديثة، في إنجازات شاهدة على الريادة البحرينية في بناء مجتمعات متماسكة ومستدامة قائمة على قيم العدالة والوحدة والمساواة وسيادة القانون والاحترام المتبادل والتضامن الدولي.
وأوضح الوزير أن مملكة البحرين تمثل أنموذجًا تاريخيًا في الوئام بين الأديان والثقافات، مشيرًا إلى تصدرها قائمة دول العالم في كثافة دور العبادة لمختلف الأديان قياسًا إلى مساحتها، بمعدل 2.577 دار عبادة لكل كيلومتر مربع، وتسجيلها ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية، بالتزامن مع الاحتفاء الأممي بمبادرتها بشأن اليوم الدولي للتعايش السلمي، وتماشيًا مع استدامة جهودها في ترسيخ قيم المواطنة والعدالة والتسامح الديني والثقافي، في ظل دولة القانون والمؤسسات الدستورية، ومبادراتها الإعلامية والثقافية والتوعوية ضمن الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة "بحريننا"، والخطة الوطنية لحقوق الإنسان.
وعبر سعادة وزير الخارجية عن تقديره العميق لجهود المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية في تقديم المساعدات الإغاثية والتنموية للشعوب المنكوبة، ودور مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح في تنفيذ برامج تثقيفية وتدريبية لتعزيز الوعي بالتنوع الديني والثقافي بالتعاون مع الجهات الحكومية والدولية، في ضوء المبادرات الرائدة لجلالة الملك المعظم، بتنظيم مؤتمرات دولية لحوار الأديان والحضارات، ومن أبرزها ملتقى البحرين للحوار "الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني" بمشاركة قداسة بابا الفاتيكان وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، وإطلاق جوائز عالمية للتعايش والتسامح وخدمة الإنسانية وتمكين المرأة والشباب، وتدشين "إعلان مملكة البحرين" لحرية الدين والمعتقد، وغيرها؛ مما يعزز الدور الريادي للمملكة في احترام حقوق الإنسان والتآخي ونبذ التعصب ومنع الصراعات.
وأضاف الوزير أن احتفاء الأمم المتحدة بهذه المناسبة تحت شعار "ترسيخ الحوار وتجاوز الانقسام" يؤكد أهمية الاستجابة الدولية مجددًا للدعوة الملكية السامية أمام الاتحاد البرلماني الدولي لإقرار اتفاقية دولية تجرّم خطابات الكراهية الدينية والطائفية والعنصرية، وتمنع إساءة استخدام الحريات والمنصات الإعلامية والرقمية في ازدراء الأديان أو التحريض على التعصب والتطرف والإرهاب، إلى جانب دعم مبادرة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن إقرار معاهدة دولية لتنظيم وحوكمة تطوير الذكاء الاصطناعي لأغراض السلام والازدهار العالمي.
وأكد د. عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن مملكة البحرين في ظل الرعاية السامية والرؤية المستنيرة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ماضية في تأدية رسالتها الحضارية كمنارة للأخوة الإنسانية والتسامح، وتكريس الحريات الدينية والوئام المجتمعي، وتعميق الشراكات الدولية في بناء جسور الحوار والثقة والتعاون الدولي، ونبذ الفرقة والتعصب والكراهية، من أجل عالم ينعم بالسلام والكرامة الإنسانية والازدهار المستدام للبشرية جمعاء.