نفذ المجلس الأعلى للبيئة التمرين الميداني المشترك "جاهزية 2" للاستجابة لحوادث التسرب النفطي، وذلك بالتعاون مع شركة بابكو للتكرير – إحدى الشركات التابعة لمجموعة بابكو إنرجيز – وشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات "جيبك"، وشركة ألمنيوم البحرين "ألبا"، بهدف اختبار فعالية خطط الاستجابة لحوادث الانسكابات النفطية في مرافق الشركات الثلاث، وتعزيز التنسيق بين المجلس الأعلى للبيئة والجهات المعنية في مواجهة الحوادث البيئية البحرية وحماية النظم البيئية الساحلية في مملكة البحرين.

وفي هذا الصدد، أكدت الأستاذة آمنة حمد الرميحي الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة، أن تنفيذ تمرين"جاهزية 2” يأتي ضمن خطة وطنية شاملة تهدف إلى رفع كفاءة الاستجابة لحوادث التلوث البحري بالزيت والمواد الأخرى الضارة، من خلال إعداد وتحديث خطط الطوارئ الخاصة بحوادث التسرب النفطي، وإجراء التمارين الدورية لقياس فعالية المعدات والموارد المتاحة، وضمان تحقيق استجابة سريعة وفعالة في حالات الطوارئ البيئية.

وأوضحت الرميحي أن التمرين "جاهزية 2" نُفذ تحت إشراف مباشر من المجلس الأعلى للبيئة وبالتنسيق مع المكتب التنفيذي للجنة الوطنية لمواجهة الكوارث، حيث تضمن التمرين محاكاة سيناريو تسرب نفطي من أحد خطوط الإمداد في مرفأ شركة بابكو للتكرير، حيث اُخْتُبِرَت إجراءات الإبلاغ عن الحوادث الزيتية، وبرتوكولات التواصل والتنسيق بين المجلس والشركات المشاركة والجهات المعنية، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات الاحتواء والإزالة وإعادة التأهيل للمنطقة المتأثرة.

وأكدت الرميحي أن هذا التمرين يعكس حرص المجلس الأعلى للبيئة على تعزيز الجاهزية الوطنية، ورفع الكفاءة الفنية والبشرية في التعامل مع حوادث التسرب النفطي، مشيدةً بالتعاون البنّاء مع الشركاء في القطاع الحكومي والقطاع الصناعي ودورهم المحوري في دعم جهود حماية البيئة البحرية في المملكة.

بدوره، أكد د. عبدالرحمن جواهري القائم بأعمال العضو المنتدب بالوكالة لشركة بابكو إنرجيز، والرئيس التنفيذي لشركة بابكو للتكرير، أن تنفيذ التمرين المشترك لمكافحة حوادث التسرب النفطي "جاهزية 2"، يأتي كمحطة مهمة ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير قدرات المملكة في مجال إدارة الأزمات البيئية، وضمن التزام الشركة الراسخ بدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الجاهزية والاستجابة الفاعلة لمختلف الطوارئ البيئية، والتي تشكل محورًا رئيسيًا في استراتيجية بابكو للتكرير، وبما يتماشى مع توجهاتها في الاستدامة وحماية البيئة ودعم الأمن البيئي للمملكة.

وأوضح جواهري أن تنفيذ هذا التمرين يجسّد نموذجًا متقدمًا للتعاون بين بابكو للتكرير وشركائها من الجهات والمؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للبيئة، وشركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، والشركة الخليج لصناعة للبتروكيماويات (جيبك)، وذلك من خلال تنسيق الجهود وتبادل الخبرات والارتقاء بمستوى الجاهزية الميدانية والفنية للاستجابة السريعة لحوادث التسرب البحري، وضمان أعلى معايير السلامة وحماية البيئة البحرية والساحلية في مملكة البحرين.

وتابع أن رفع مستوى الوعي بأهمية إجراء تدريبات الاستجابة الدورية يقع في سلم أولويات الشركة التي تولي اهتماماً استثنائيًا بتعزيز قنوات الاتصال وقابلية التشغيل البيني بين الفرق بما يعكس التزام بابكو للتكرير بالحفاظ على بنية تحتية قوية وموثوقة للاستجابة للطوارئ، مضيفاً أنه صُمِّم التمرين بمجموعة شاملة من الأهداف لتعزيز كلٍ من الجاهزية والتعاون بين المنظمات وبما يسهم في تحسين عمليات الاتصال والتنسيق ويعزز خطوات التحقق من صحة إجراءات خطة الطوارئ لدى الشركات المشاركة، مع ضمان الامتثال للوائح الوطنية الخاصة بحوادث التسرب النفطي بما يعزز الجاهزية والقدرة على الاستجابة التشغيلية.

وتوجه جواهري بخالص الشكر والتقدير إلى جميع الجهات المشاركة والداعمة لتنفيذ هذا التمرين، مؤكدًا أن العمل المشترك والتنسيق المتواصل هما الركيزة الأساسية لضمان استجابة فعّالة وسريعة للحوادث البيئية، وحماية الثروات البحرية، ودعم مساعي المملكة في تحقيق أعلى مستويات الاستدامة البيئية.

من جهته، أكد المهندس ياسر عبدالرحيم العباسي الرئيس التنفيذي لشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات "جيبك"، أن مشاركة الشركة في التمرين المشترك لمكافحة حوادث التسرب النفطي تأتي ضمن التزامها الراسخ بدعم الجهود الوطنية لحماية البيئة البحرية والساحلية، وتعزيز منظومة الاستجابة المتكاملة للطوارئ البيئية في مملكة البحرين، بما ينسجم مع أعلى المعايير البيئية المعتمدة.

من جانبه، أكّد علي البقالي الرئيس التنفيذي لشركة ألمنيوم البحرين (ألبا)عن اعتزاز الشركة بالمشاركة في هذا التمرين، قائلاً: منذ انطلاق عمليات البا في سبعينيات القرن الماضي واعتمادها على استقبال المواد الخام عبر مرفئها البحري في سترة، شكّلت حماية البيئة البحرية والساحلية ركيزة أساسية في ثقافتنا المؤسسية، ونهجنا نحو الاستدامة، بوصفها جزءًا لا يتجزأ من مسؤوليتنا الوطنية.

كما أعرب البقالي عن الفخر بالمشاركة في تمرين "جاهزية 2" وما أثمر عنه من نتائج إيجابية، والتي جاءت بفضل التنسيق المتميز بين فرق العمل من مختلف الجهات والشركات الوطنية المشاركة، لافتاً إلى أن هذا التعاون أثمر عن أعلى مستويات الانسجام وروح الفريق الواحد، كما أشاد بالدور البارز للفرق الفنية والميدانية، والتي أثبتت جاهزيتها العالية وقدرتها على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة الحوادث البيئية بكفاءة واحتراف.

هذا، ويأتي تمرين "جاهزية 2" كخطوة مهمة نحو تعزيز القدرة الوطنية على مواجهة التحديات البيئية وتحسين الجاهزية الشاملة لمختلف القطاعات، بما يسهم في ترسيخ مكانة مملكة البحرين كرائد إقليمي في إدارة الطوارئ الصناعية وحماية البيئة البحرية.