حضر الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية اليوم، مع وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حفل ختام فعاليات التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون "أمن الخليج العربي 4" والذي عقد في دولة قطر الشقيقة، حيث كان في الاستقبال، لدى وصولهم، الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي "لخويا".

وكانت مملكة البحرين، قد قامت بتنظيم التمرين الأول في العام 2016 تنفيذا لقرار وزراء الداخلية بدول المجلس، فيما نظمت دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، التمرين الثاني عام 2020 تلتها المملكة العربية السعودية التي نظمت التمرين الثالث عام 2022 وصولا إلى تنظيم قطر الشقيقة، تمرين "أمن الخليج العربي4".

وبهذه المناسبة، أكد وزير الداخلية أن تمرين أمن الخليج العربي، منذ نسخته الأولى في البحرين وحتى نسخته الرابعة في قطر، يأتي انطلاقا من الرؤية الثاقبة لقادة دول مجلس التعاون، وتنفيذا لقرار وزراء الداخلية، بالعمل على تعزيز مستوى التعاون والتنسيق الأمني الخليجي، وتبادل الخبرات، بما يجسد وحدة الهدف والمصير المشترك، منوها إلى أهمية رفع الجاهزية والاستعداد وتوحيد المفاهيم لمواجهة المخاطر وحماية مقدرات ومكتسبات دول مجلس التعاون وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأوضح أن هذه التمارين الميدانية المشتركة، تسهم في رفع مستوى الأداء وتبادل الخبرات والتعامل بكفاءة مع التحديات والمضي قدماً في تعزيز القدرات الاستراتيجية في إطار التعاون والتنسيق وتطوير العمل الميداني المشترك، مضيفا أن التدريب والاعتماد على المنظومات التكنولوجية الحديثة، ومنها استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تشكل روافد أساسية للعمل الأمني، بالإضافة إلى أن دراسة الموقف والإمكانات المشتركة، وتنفيذ فرضيات مرتبطة بالواقع، من شأنه زيادة القدرات لدى دول مجلس التعاون في مجابهة التحديات الأمنية.

وأعرب معالي الوزير عن شكره وتقديره لوزارة الداخلية في دولة قطر الشقيقة على ما قدمته من دعم تنظيمي وتقني، ساهم في تحقيق الأهداف الأساسية للتمرين، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين دول المجلس، معبرا عن تقديره لما أبدته القوات الأمنية المشاركة من كفاءة واستعداد وأداء احترافي في إطار تعزيز الجاهزية ورفع مستوى التنسيق والتكامل الميداني لمواجهة مختلف التحديات والسيناريوهات الطارئة.

وتضمن التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية "أمن الخليج العربي 4" أكثر من 70 فرضية تدريبية ميدانية، وبما يتجاوز 260 ساعة تدريبية، شملت التدريب على سيناريوهات متعددة ومنظومة عمل تكاملية مشتركة من خلال تنفيذ سلسلة من الفرضيات والتدريبات التي تحاكي حوادث وأزمات متنوعة، بهدف اختبار الخطط الموضوعة وقياس سرعة الاستجابة، إلى جانب تعزيز منظومات القيادة والسيطرة وتبادل المعلومات بين الفرق المشاركة.

وفي ختام تمرين "أمن الخليج العربي 4" قدمت القوات المشاركة، استعراضاً ميدانيا للمهارات العملية، قامت خلاله بالمرور أمام المنصة وأداء التحية، وأظهرت كفاءة وانضباطا ومستوى متقدما من الأداء المتميز، وما تتمتع به من جاهزية واستعداد.

هذا وقد أثبتت القوات الأمنية المشاركة، قدرة متميزة على تعزيز منظومة التعاون الأمني الخليجي ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق المشترك، حيث يجسد التمرين، التزام دول المجلس بتعزيز منظوماتها الأمنية وفق أفضل الممارسات، وترسيخ العمل الجماعي والحفاظ على أمن المجتمع الخليجي.