شارك د. عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، في الاجتماع الوزاري الذي نظمته وزارة الخارجية الأمريكية لمناقشة متطلبات تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بالمعادن الحيوية، بحضور جيمس فانس نائب الرئيس الأمريكي، وماركو روبيو وزير الخارجية، وبمشاركة عدد من وزراء خارجية الدول التي وقعت على الإطار وممثليهم.

وقد ألقى نائب الرئيس الأمريكي كلمة أوضح فيها أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذه المبادرة إلى إنشاء منطقة تجارية تفضيلية للمعادن الحيوية تضم الحلفاء والشركاء الموثوقين، بما يهدف إلى تأمين وصول طويل الأجل إلى المواد الأساسية، وتعزيز متانة القاعدة الصناعية في الدول المشاركة، وضمان الوصول الموثوق إلى المعادن الحيوية للصناعات الأمريكية وصناعات الدول الحليفة، مع التوسّع في القدرات الإنتاجية عبر شبكة الشركاء في الوقت ذاته، مع الحفاظ على استقرار الأسعار بغضّ النظر عن تقلبات الأسواق العالمية، بما يحقق فوائد مستدامة للمنتجين، والمصافي، والمستثمرين، والمصنّعين في مراحل الإنتاج اللاحقة.

كما ألقى ماركو روبيو وزير الخارجية كلمة أكد فيها أن المعادن الحيوية تمثل تحديًا عالميًا متعدد الأطراف، يتطلب حلولًا دولية منسقة، مشددًا على دور الولايات المتحدة كجهة جامعة للشركاء المتشابهين في الرؤى، الملتزمين ببناء سلاسل إمداد آمنة وقادرة على الصمود. وأوضح أن المعادن الحيوية تشكّل أساس البنية التحتية الحديثة، والصناعة، والتقنيات المتقدمة، والدفاع الوطني، مؤكدًا الهدف المشترك المتمثل في إنشاء سوق عالمية آمنة ومستدامة ومتاحة بأسعار معقولة.

وأعلن وزير الخارجية عن إطلاق منصة FORGE – المنتدى الجيوسياسي للموارد، باعتبارها منصة دولية جديدة لمعالجة مواطن الضعف في سلاسل إمداد المعادن الحيوية في القرن الحادي والعشرين، من خلال تنسيق الاستثمارات وحماية الأسواق بين الدول المتشابهة في التوجهات.

وأكد أن تحدي المعادن الحيوية لا يمكن لأي دولة أن تعالجه بمفردها، بل يتطلب قدرات استثمارية وتوافقًا سياسيًا ضمن تحالف واسع ملتزم بالأسواق المفتوحة والفعّالة.

ومن خلال الاجتماع الوزاري للمعادن الحيوية، تقوم الولايات المتحدة بجمع الشركاء للانتقال من مرحلة النقاش إلى مرحلة التنفيذ، وبناء حلول عملية ومتعددة الأطراف لتأمين سلاسل الإمداد العالمية.

وتم خلال الاجتماع، بحث مستهدفات إطار التعاون بشأن المعادن الحيوية الذي يهدف إلى تعزيز أمن الإمدادات العالمية لهذه الموارد الحيوية، مع التركيز على التعاون في مجالات التعدين، والمعالجة، والتكرير، والاستثمار، وتنسيق السياسات، بما يدعم سلاسل توريد شفافة ومستقرة.

كما ناقش الاجتماع سبل تعزيز التنسيق بين الدول الشريكة لدعم الاستثمارات طويلة الأجل وضمان إمدادات مستقرة للصناعات الحيوية، لا سيما في مجالات الطاقة والدفاع والتكنولوجيا المتقدمة.

وشارك في الاجتماع، الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة، سفير مملكة البحرين لدى الولايات المتحدة الأمريكية.