تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بزيارة القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لتأسيس قوة دفاع البحرين.

ولدى وصول جلالته كان في الاستقبال صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، القائد العام لقوة دفاع البحرين، والفريق الركن سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي، والعميد الركن سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، قائد العمليات الخاصة بالحرس الملكي، كما كان في الاستقبال سعادة الفريق الركن عبد الله بن حسن النعيمي، وزير شؤون الدفاع، وسعادة الفريق الركن ذياب بن صقر النعيمي، رئيس هيئة الأركان، وعدد من كبار الضباط.

وفي مستهل الزيارة عزفت الفرقة الموسيقية السلام الملكي تحيةً لجلالته رعاه الله، بعد ذلك تفضل جلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، أيده الله ورعاه، بتسليم راية العمليات الخاصة، وراية كتيبة الاستطلاع التابعة للحرس الملكي، وراية كتيبة الدبابات الملكية (18) «الدروع الملكية»، إيذانًا بانضمامها لأسلحة ووحدات قوة دفاع البحرين، متمنيًا جلالته لهذه الكتائب التوفيق والنجاح في أداء واجبها الوطني مع وحدات قوة الدفاع على الوجه الأمثل.

وخلال لقاء جلالته رعاه الله بكبار الضباط، رفع الجميع إلى جلالته أسمى آيات التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الوطنية المجيدة، مشيدين بالدعم والمساندة المتواصلة التي تحظى بها قوة دفاع البحرين من جلالة الملك المعظم، أيده الله، سائلين الباري عز وجل أن يحفظ جلالته ويرعاه لمواصلة هذه المسيرة الظافرة التي تشهدها مملكة البحرين في عهده الزاهر.

وقد تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بإلقاء كلمة سامية، فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الأخوة منسوبي قوة دفاع البحرين،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يسعدنا أن نلتقي اليوم ونحن نستذكر بكل فخر مسيرة ثمانية وخمسين عامًا من البناء والعطاء والانتصارات، مسيرة حافلة بالأداء الوطني المشرّف لقواتنا الدفاعية الشجاعة، التي جسدت رؤيتنا للعالم في إرساء السلام العادل الشامل، وأكدت في مختلف المواقف جاهزيتها وقدرتها على تحمّل المسؤولية المناطة بها.

وقد أسهم هذا الأداء الرفيع في تقوية شراكاتنا مع الأشقاء والأصدقاء، وتعزيز قناعاتنا بأن الحلول السلمية والحوار والتفاهم هي السبيل الأمثل لمعالجة التحديات، وأن اللجوء إلى الخيار العسكري لا يكون إلا كآخر الحلول حفاظًا على الأمن والاستقرار.

كما حرصنا خلال هذه المسيرة على استحداث برامج وسياسات رادعة وقانونية، تكفل حماية الحقوق، وتؤكد التزامنا بدعم المؤسسة العسكرية الوطنية لتؤدي مهامها السامية بكل إخلاص واقتدار، واضعين مصلحة الوطن وأمنه فوق كل اعتبار.

وإنني لأشعر بالفخر والاعتزاز بثمرة هذه السنوات، وسعادتي أن أكون واحدًا من جنودها المخلصين، يجمعنا بكم الولاء الصادق والتفاني في خدمة البحرين الغالية.

وفي الختام نجدد فخرنا واعتزازنا بقوة دفاع البحرين وبكل منتسبيها، سائلين الله أن يوفقكم، وكل عام وأنتم بخير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وأكد جلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، أيده الله ورعاه، أن الحديث في هذه المناسبة الوطنية المجيدة يطول، نظرًا لوجود العديد من الأمور المهمة التي يمكن ذكرها في مناسبات أخرى، لا سيما ما يتعلق بالإنجازات التي تحققت ودور القادة، ودور صاحب المعالي القائد العام لقوة دفاع البحرين في إدارته الحكيمة لقوة الدفاع طوال هذه السنوات، وهو أمر يُحتذى به ويُقتدى.

وأشار جلالته إلى أن الخدمة العسكرية الوطنية المخلصة، القائمة على الولاء والاحترافية، تمثل الأساس في حفظ الدولة والمواطنين ودعم مسيرة التنمية، مؤكدًا جلالته أنه لا يمكن للتنمية أن تستمر دون استقرار.

وأعرب جلالته عن ثقته التامة في منتسبي قوة دفاع البحرين كافة، من سمو ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، وصاحب المعالي القائد العام لقوة دفاع البحرين، والقيادة ككل، والضباط والقادة والمدراء وصولًا إلى المتدربين، مشيدًا بما تم بناؤه طوال هذه السنوات من نموذج وتراث عسكري قائم على الانضباط والكفاءة.

وأوضح جلالته أن هذا النهج المبارك سيستمر لسنوات عديدة بإذن الله، مضيفًا أنه عايش جميع المراحل، وكان سعيدًا بما تحقق من نجاحات وما شهدته قوة دفاع البحرين من تطور وتقدم وبناء وتأسيس، حتى تجاوزت مرحلة التأسيس وانتقلت إلى مراحل متقدمة جدًا في بناء قوة الدفاع، وواكبت العالم في مختلف ما شهده العلم العسكري من تطور، وذلك بفضل المتابعة الحثيثة من القيادة العامة في مجالات التدريب والابتعاث.

وشدد جلالته على أهمية الاستمرار في هذا النهج، متمنيًا التوفيق والنجاح للجميع، وقال جلالته: كل عام وأنتم بخير، وإن شاء الله سنوات عديدة مقبلة بالنجاح والتوفيق.

كما أعرب جلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، عن تهانيه وتقديره لجميع ضباط وضباط صف وأفراد قوة الدفاع في مختلف مواقع عملهم النبيلة، وجميع المواطنين الكرام بهذه المناسبة الوطنية المجيدة في تاريخ البحرين، مؤكدًا جلالته أن منتسبي قوة دفاع البحرين يمثلون درع الوطن المنيع وموضع الفخر والاعتزاز الدائم.

وأشار جلالته إلى أن إشراقة الضوء الأول لقوة دفاع البحرين تمثل ذكرى مضيئة في المسيرة الوطنية المباركة، وأن ما حققته قوة الدفاع من إنجازات وعمل مميز وسمعة طيبة أكسبها ثقة المواطنين وأشقائهم في الدول الشقيقة والصديقة.

وأكد جلالته أن قوة دفاع البحرين، بعون الله وبجهود رجالها الأشاوس، تواصل إعلاء مجدها عامًا بعد عام، فإلى جانب نهوضها بواجبها السامي في الذود عن الوطن وأمنه وسيادته، فإنها تسهم في دعم المسيرة التنموية والحضارية الشاملة، من خلال خدمات صحية متميزة، وإسهامات في مجال الإسكان، وإنجازات رياضية رفعت اسم البحرين عاليًا في المحافل الإقليمية والدولية، إضافة إلى دورها في تنظيم والمشاركة في المعارض الدولية ومعرض البحرين الدولي للطيران منذ انطلاقته الأولى في قاعدة الصخير الجوية التي أنشأتها قوة الدفاع.

كما أضاف جلالته أن أهل البحرين مثال مشرف في روح المثابرة والعزيمة الصلبة لتحقيق النجاح، متمنيًا للجميع دوام التوفيق والسداد.

وبهذه المناسبة الوطنية المجيدة، تشرف صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء بتقديم هدايا تذكارية إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، كما قدم صاحب المعالي القائد العام لقوة دفاع البحرين هدية إلى صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء.