إيمان عبدالعزيز

بدأ الأسبوع الأول من الفصل الدراسي الثاني بعد انقضاء عطلة الربيع، التي تخللت أوقاتها بين السهر في الليالي والإطالة في النوم الممتد إلى ساعات متأخرة في فترة النهار، وهذا ما يشكل نوعاً من الاضطراب في روتين الأبناء اليومي خلال فترة الإجازة، ليكون بعدها أمام تحدٍ ثقيل في الأيام الأولى من البدء في الدوام الدراسي.

نرى العديد من الأمهات أمام معاناة صباحية من مشكلة الاستيقاظ المتأخر للذهاب إلى المدرسة، لتبذل مجهوداً كبيراً في إيقاظ الأبناء لحضور الحصة الدراسية الأولى التي تبدأ في ساعة مبكرة من الصباح، فلا يستطيع الابن أو الابنة مقاومة الراحة ودفء الفراش، وعادة ما يكونون في حاجة إلى المزيد من الساعات الكافية للنوم، فهم بالتأكيد اعتادوا على السهر ليلاً والخلود إلى النوم في وقت متأخر أيام العطلة، وهم أيضاً في مرحلة عمرية تحتاج إلى عدد أكبر من ساعات النوم.

وحتى تجتاز الأم هذه المعضلة، ويكون التعاطي معها سلساً إلى أن يعتدل نظام النوم والاستيقاظ للأبناء مبكراً، يجب أن تتحلى بالصبر وطول البال، ومتابعتهم باستمرار حرصاً على أن يتغلب أبناؤها فعلاً على هذه المشكلة بشكل نهائي، كما ينبغي عليها اتباع أساليب في كيفية تعزيز النهوض المبكر، كأن تلجأ إلى تعويدهم على تغيير عادات السهر منذ الأيام الأخيرة من العطلة، ليكون الاستيقاظ أكثر مرونة حتى بداية الدوام الدراسي، مع ضرورة إرشادهم إلى ضبط المنبه في الوضعية الصحيحة التي تفعل نهوضهم بحيوية ونشاط وهي أن تكون نحو القدمين بعيداً عن الرأس لتجنب الإصابة بالصداع.

ويأتي هنا فضل العبادة في تيسير أمور الأبناء، وذلك عند إلزامهم بأداء صلاة الفجر بوقتها فسبحان الله الذي سخر فيها البركة التي تعود منافعها على النفس والبدن في بداية اليوم.

كما أن غرس الشعور بالمسؤولية اتجاه مستقبلهم الدراسي خطوة متقدمة في دفعهم نحو وزن الأمور في كفة الجدية ونبذ الكسل والاستهتار؛ ومن ثم الاعتماد على ذاتهم، ولا سيما عند بيان عاقبة التأخير الصباحي وما تخلفها من إنذارات وقصاص إدراي، ومن ثم قلة التركيز مع شرح المعلم الذي ينتج عنه تدني مستوى الدرجات الصفية، وتحقيق نتيجة نهائية غير مرضية.

إن الاهتمام بالمستوى التحصيلي للأبناء قاسم مشترك تقع مسؤوليته على كل من الأبناء وأولياء أمورهم، وكلما التزم الطرفين بواجباتهم، وأخذها على محمل الجد، مع كافة الاستعداد لها منذ أواخر أيام العطلة، كانت مقدمات الفصل الدراسي الجديد رحبة ومبشرة بتحقيق مستوى أفضل من ذي قبل.