حسن الستري

أكد صندوق العمل (تمكين) أنه في إطار جهوده الرامية إلى رفع تنافسية القوى العاملة الوطنية وتيسير دخولها إلى سوق العمل، تم تدريب أكثر من 17 ألف باحث عن عمل، بتكلفة إجمالية بلغت حوالي 23.4 مليون دينار بحريني، وذلك خلال الفترة من يناير 2024 وحتى نوفمبر 2025.

وبيّن في ردّه على سؤال النائب باسمة عبدالكريم، أن البرامج التدريبية شملت برنامج تدريب الباحثين عن عمل، وبرنامج التدريب على رأس العمل، وبرنامج التلمذة المهنية، وغيرها من البرامج التدريبية التي يقدمها الصندوق.

وأسفرت هذه البرامج خلال الفترة المذكورة عن توظيف أكثر من 5 آلاف بحريني ممن تم رصد توظيفهم من خلال الاستفادة من برامج تمكين للتوظيف ودعم الأجور بمختلف أشكالها بعد الانتهاء من التدريب.

ونوّه "تمكين"، إلى أن بيانات التوظيف بعد التدريب تقتصر على المستفيدين من برامج دعم التوظيف والأجور فقط، ولا تشمل الحالات التي تم توظيفها في القطاع الحكومي أو التي تم توظيفها دون الاستفادة من برامج دعم التوظيف والأجور.

وأوضح الصندوق أن برامجه لدعم التوظيف والأجور، وبالخصوص البرنامج الوطني للتوظيف وبرنامج دعم زيادة الأجور، أسهمت في دعم أكثر من 40 ألف بحريني، بتكلفة إجمالية فاقت 254 مليون دينار خلال الفترة من يناير 2024 وحتى نوفمبر 2025.

كما استفادت أكثر من 6700 مؤسسة من مؤسسات القطاع الخاص، من مختلف القطاعات والأحجام، من هذا الدعم.

وذكر أن فريق العمل المختص في إدارة الرقابة بالصندوق يقوم بالتواصل مع المستفيدين من البرنامج للتحقق من استمرارية التوظيف. وبحسب من قام بالرد منهم، تبيّن أن نسبة 88% من الموظفين الذين تم دعمهم من خلال البرنامج الوطني للتوظيف استمروا في وظائفهم بعد انتهاء فترة الدعم، في حين أن 12% لم يستمروا في نفس العمل.

ويرجع ذلك إلى أسباب متعددة، منها: انتقال بعضهم إلى وظائف حكومية، وانتقالهم إلى مؤسسات أخرى في القطاع الخاص وانتهاء فترة العقود المؤقتة.

وفيما يتعلق بحالات الاستقالة التي يتم تقديم شكاوى بشأنها بدعوى التعرض لضغوط للاستقالة، بالإضافة إلى حالات الفصل التعسفي التي تم الإبلاغ عنها، فإنه يتم إحالة جميع الحالات المبلّغ عنها ذاتياً كفصل تعسفي إلى وزارة العمل لاستكمال إجراءات التحقيق والتحقق من الحالة، واتخاذ الإجراءات المعمول بها في حال ثبوت الفصل التعسفي.

وأكد الصندوق أنه يتعامل مع المخالفات التي يتم رصدها وفقاً لطبيعتها، وذلك على النحو التالي:

1. المخالفات الإدارية

كمخالفة اشتراطات الدعم واللوائح والسياسات المعمول بها، يتم البت فيها وفقاً للائحة التنظيمية للمخالفات الخاصة بالموردين والمستفيدين من مشروعات صندوق العمل المعتمدة لدى الصندوق، وتشمل الجزاءات: استرجاع الأموال، والحرمان من الحصول على دعم الصندوق لفترة محددة، أو كليهما معاً.

2. المخالفات ذات الشبهة الجنائية

كالتوظيف غير القانوني أو الوهمي، أو التلاعب في الأجور، يتم إحالتها إلى الجهات المختصة للبت فيها واتخاذ ما يلزم، مع احتفاظ الصندوق بحقه في توقيع الجزاءات الإدارية عند صدور القرار من الجهات المختصة.

وفي هذا الشأن، يؤكد الصندوق على ما يلي: رصد الحالات من خلال عمليات التفتيش، وتحويل ما يثبت منها إلى النيابة العامة، واسترجاع مبالغ الدعم، وحرمان المؤسسات المخالفة من أي دعم مستقبلي، كما أن جميع المخالفات تخضع لأحكام اللائحة التنظيمية للمخالفات الخاصة بالموردين والمستفيدين، والتي تتضمن قائمة بالمخالفات والجزاءات المترتبة عليها.

كما تتولى إدارة الرقابة حماية مصلحة الموظفين البحرينيين من الفصل التعسفي، من خلال إلزام أصحاب الأعمال بأحكام قانون العمل البحريني. وفي حال ثبوت الفصل التعسفي من قِبل وزارة العمل أو المحاكم العمالية، يحق للصندوق تطبيق الجزاءات اللازمة، بما في ذلك استرجاع الدعم أو حرمان المنشأة من الدعم، وفقاً للائحة المخالفات.

وبيّن أن البرنامج الوطني للتوظيف يتضمّن أحكاماً واضحة تُلزم المنشآت بما يلي:

- البند (9.5.8): تلتزم المنشأة بإبقاء المستفيد المؤهل في منصبه وفقاً لشروط عقد التوظيف وقانون العمل البحريني، مع مراعاة أحكام الاستقالة أو الفصل.

- البند (9.5.9): تلتزم المنشأة بإبلاغ "تمكين" في أقرب وقت ممكن بأي تغييرات تطرأ على الوضع الوظيفي للمستفيد المؤهل، بما في ذلك الاستقالة أو الإقالة أو أي تغييرات في شروط عقد التوظيف.

- البند (9.5.10): بعد استقالة المستفيد المؤهل أو إنهاء خدمته، يجب على المنشأة تزويد "تمكين" بتقرير إنهاء الخدمة المقدم من هيئة التأمين الاجتماعي لإثبات تاريخ آخر يوم عمل.

- البند (9.5.11): يجب على المنشأة إعادة الدعم المقدم إلى "تمكين" إذا أنهت توظيف المستفيد المؤهل دون سبب خلال مدة الدعم.

- البند (9.5.12): لا يجوز إنهاء عقد التوظيف تعسفياً بالمخالفة لأحكام قانون العمل البحريني أو القوانين المعمول بها خلال مدة الدعم أو خلال فترة الرقابة المحددة بموجب البند (10.2)، ويظل هذا البند سارياً حتى بعد انتهاء مدة الدعم أو إنهائها مبكراً.

كما تتضمّن عقود الدعم بنوداً رقابية تمنح الصندوق الحق الكامل في التحقق من التزام صاحب العمل بالشروط، وتلزم المنشأة بسداد جميع المصروفات والتكاليف التي تحملها الصندوق في حال ثبوت المخالفة.

وأشار الصندوق إلى أنه قام باستحداث خطة رقابة خلال عام 2024، تضمّنت معايير وإجراءات جديدة، منها:

- زيادة عدد الزيارات الرقابية للمؤسسات المستفيدة.

- التواصل مع المستفيدين خلال وبعد فترة الدعم للتحقق من عدم وجود مخالفات.

- حصول عدد من موظفي الرقابة على صفة الضبطية القضائية لتعزيز العمليات الرقابية.

- استحداث آلية رقابية تمتد لـ3 سنوات بعد انتهاء مدة عقود دعم التوظيف لضمان تحقيق أثر الدعم.

- استحداث آلية جديدة مع وزارة العمل لإخطار الصندوق في حالات الفصل وتحويل أي اشتباهات متعلقة بالفصل.

- تطبيق لائحة المخالفات بما يشمل استرجاع الدعم أو حرمان المنشأة من الاستفادة من برامج الصندوق عند ثبوت المخالفة.

- اعتماد سياسة التبليغ عن المخالفات، واستحداث خط ساخن لاستقبال الشكاوى المتعلقة بحالات الفصل أو استغلال الدعم، بالإضافة إلى إمكانية التبليغ عبر البوابة الإلكترونية للصندوق.

وبيّن الصندوق، أنه يواصل التنسيق مع الجهات المختصة في المملكة، ومنها الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني والنيابة العامة، من خلال إحالة الحالات ذات الشبهة الجنائية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، إضافة إلى التواصل المباشر مع الجهات القضائية والتنظيمية لمتابعة القضايا المرفوعة.

كما يحرص الصندوق على مواصلة نشر التوعية بأنظمة ومتطلبات برامج الدعم التي يقدمها، والتواصل المستمر مع الأفراد والمؤسسات لعرض تفاصيل البرامج والإجراءات المرتبطة بالرقابة والمحاسبة.