بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لإقرار ميثاق العمل الوطني، أكد المهندس علي أحمد الدرازي، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، أن الميثاق شكّل مرتكزًا دستوريًا وسياسيًا لمرحلة متقدمة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية، وأسهم في تطوير الإطار القانوني المنظّم لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها، وترسيخ الضمانات الدستورية للحقوق المدنية والسياسية، إلى جانب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما ينسجم مع التزامات مملكة البحرين الدولية في هذا المجال.
وأوضح أن هذه المناسبة الوطنية تمثل محطة مفصلية في مسار التطور الدستوري والحقوقي في مملكة البحرين، وتعكس الإرادة الشعبية التي أرست دعائم دولة القانون والمؤسسات، وعززت مبادئ المشاركة والمساءلة والعدالة والمساواة، وصون الحقوق والحريات العامة في إطار من المشروعية الدستورية.
وأشار الدرازي إلى أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، بصفتها آلية وطنية مستقلة معنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، تضطلع بدور محوري في متابعة ترسيخ المبادئ التي كرسها الميثاق، من خلال رصد أوضاع حقوق الإنسان، وتلقي الشكاوى عبر القنوات المقررة، وإعداد التقارير الموضوعية، وتقديم التوصيات والمقترحات بشأن التشريعات والسياسات العامة، بما يعزز من كفاءة وفاعلية المنظومة الوطنية لحقوق الإنسان ويكرّس سيادة القانون.
وأكد في ختام تصريحه أن المؤسسة الوطنية ستواصل أداء مهامها باستقلالية وحيادية ومهنية، والعمل على تطوير الضمانات الكفيلة بحماية الحقوق والحريات وتعزيزها، بما يجسد المبادئ الإصلاحية الراسخة التي تضمنها ميثاق العمل الوطني، ويسهم في دعم مسيرة مملكة البحرين في مجال احترام حقوق الإنسان وحمايتها.