أكدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى، برئاسة الدكتور علي بن محمد الرميحي، أن الحضور الدبلوماسي والمكانة الدولية المرموقة التي تحتلها مملكة البحرين، يأتي ثمرة مباشرة للرؤية الإصلاحية الشاملة التي أرسى دعائمها ميثاق العمل الوطني، ووجدت تجسيدها العملي في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمتابعة ودعم متواصل من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، عبر نهج وطني منظم تتكامل فيه أدوار مختلف السلطات الدستورية باستقلال وتعاون في آنٍ واحد.

وبمناسبة ذكرى ميثاق العمل الوطني، أوضحت اللجنة أن الميثاق شكّل الأساس الدستوري الذي انطلقت منه السياسة الخارجية الثابتة والمتزنة لمملكة البحرين، القائمة على الاحترام والتعاون المتبادل، وتعزيز مبادئ السلام والتعايش والحوار، وبناء الشراكات الاستراتيجية الفاعلة، بما أسهم في توسيع دائرة العلاقات الوطيدة مع الدول الشقيقة والصديقة، وترسيخ صورة البحرين كدولة فاعلة ومسؤولة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأشارت اللجنة إلى أن هذا النهج المؤسسي المتوازن أثمر عن إنجازات دبلوماسية نوعية، من أبرزها حصول مملكة البحرين على العضوية غير دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة (2026–2027)، بما يُمثل تتويجًا لريادتها الدبلوماسية، ومكانتها الرفيعة على الساحة الدولية، ودورها الفاعل في ترسيخ الأمن والسلام والتنمية المستدامة في ظل النهج الدبلوماسي الحكيم، إلى جانب اضطلاعها بأدوار دبلوماسية رائدة في معالجة القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز العمل متعدد الأطراف.

وأكدت اللجنة حرصها على دعم ومساندة كافة التشريعات والمبادرات التي تُؤصّل المبادئ والقيم التي تضمنها ميثاق العمل الوطني، وبما يعزز فاعلية السياسة الخارجية، ويكرّس أسس الدفاع والأمن الوطني، ويخدم المصالح العليا لمملكة البحرين، مشددةً على أن الاحتفاء بذكرى الميثاق يُمثل مناسبة وطنية لتجديد الالتزام بالعمل المؤسسي المشترك، وترسيخ مكانة البحرين الدبلوماسية، وتحقيق تطلعات الوطن والمواطن.