أكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، برئاسة السيد خالد حسين المسقطي، أن ما تشهده مملكة البحرين من نمو اقتصادي وتطور مالي متواصل يعود في جذوره إلى الرؤية الإصلاحية الشاملة التي أرسى قواعدها ميثاق العمل الوطني، بفضل المساعي النبيلة والمباركة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمتابعة ودعم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، حيث أصبحت المملكة تمضي بثبات ضمن مسار اقتصادي ومالي واضح المعالم، ويستند إلى التخطيط الاستراتيجي والعمل التشريعي والحكومي المبني على التعاون والتكامل.

وبمناسبة ذكرى ميثاق العمل الوطني، أوضحت اللجنة أن الميثاق وضع القواعد الأساسية التي تكفل تحقيق النمو الاقتصادي والمالي المستدام، وأسّس لمنظومة تشريعية متكاملة دعمت مسارات التنمية، ووفرت البيئة القانونية المحفزة للاستثمار، وعززت مبادئ الشفافية والانضباط المالي، بما أسهم في تحقيق توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية المكتسبات المالية للدولة.

وأشارت اللجنة إلى أن مملكة البحرين استطاعت، على مدى خمسةٍ وعشرين عامًا، تحقيق قفزات نوعية على المستويين الاقتصادي والمالي، جاءت نتيجة لتكامل الأدوار بين مختلف السلطات، وتضافر الجهود الوطنية في إطار رؤية موحدة أكّد عليها ميثاق العمل الوطني في مضمونه، حيث انعكس ذلك في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز الاستدامة المالية، وتطوير القطاعات الحيوية، وهو ما يمكن الاستدلال عليه بلغة الأرقام والمؤشرات الاقتصادية والمالية التي تعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على النمو في مختلف الظروف، والوصول اليوم من مرحلة التحول نحو الاستدامة المالية.

وبيّنت اللجنة أن الأبعاد التي أوجدها ميثاق العمل الوطني شكّلت انطلاقة مرحلة جديدة جعلت مملكة البحرين قادرة اليوم على توسيع دائرة علاقاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب امتلاك المرونة والقوة المؤسسية التي تمكّنها من مواكبة المتغيرات والمستجدات العالمية، مؤكدةً أن ما تحقق من إنجازات ملموسة لم يكن ليتحقق لولا وجود ميثاق وطني راسخ مثّل العقد الجامع الذي بُنيت على أساسه مختلف الجهود الوطنية، وصولًا إلى المرحلة الإيجابية التي تعيشها المملكة اليوم.