حسن الستري

أقرت لجنة الخدمات النيابية، الاقتراح بقانون بشأن إنشاء حساب الدعم المالي لمحدودي الدخل.

وطبقاَ للمقترح، يُقتطع دولار أمريكي واحد من سعر كل برميل نفط خام يزيد سعره على 40 دولاراً، ويتم تصديره خارج البحرين اعتباراً من أول السنة المالية التالية لنفاذ هذا القانون؛ لتكوين حساب خاص يسمى حساب «الدعم المالي لمحدودي الدخل»، تفتحه وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وترصد فيه الأموال المنصوص عليها في المادة ذاتها، وعوائد استثماراتها.

وتستثمر الوزارة أموال الاقتطاعات، ويضاف عائد استثماراتها إلى الحساب.

وتصرف الوزارة المعنية بالتنمية الاجتماعية، بالتنسيق مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني، من الحساب مرة واحدة في نهاية كل سنة مالية دعماً مالياً لرب الأسرة البحريني وفقاً لـ3 فئات، بحيث يُصرف للفئة الأولى 200% من مقدار الدعم المالي الشهري المستحق لرب الأسرة الذي يقل دخله الشهري عن 300 دينار.

أما الفئة الثانية، فيتم صرف 150% من مقدار الدعم المالي الشهري المستحق لرب الأسرة الذي يتراوح دخله الشهري بين 301 إلى 700 دينار، في حيث يتم صرف 100% من مقدار الدعم المالي الشهري المستحق لرب الأسرة الذي يتراوح دخله الشهري بين 701 إلى 1000 دينار.

ويصدر الوزير المعني بالتنمية الاجتماعية قراراً بتحديد الدعم المالي المقدم لرب الأسرة البحريني للثلاث فئات، وتحديد اشتراطات استحقاق الدعم، والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.

ويهدف المشروع، إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين من فئة ذوي الدخل المحدود، والعمل على توفير حياة كريمة لهم، ومساعدتهم على مواجهة زيادة نفقات المعيشة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني بشكل عام، ويسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي في المجتمع.

من جهتها، أبدت اللجنة المالية بالمجلس تأييدها للاقتراح بقانون، مشيرة إلى عظيم الأثر المترتب على تطبيقه في رفع المستوى المعيشي لذوي الدخل المحدود، علاوة على ما سينهله من موارد نفطية تسهم في رفد الدعم، وتحسين معيشة ذوي الدخل المحدود.

وزارة المالية والاقتصاد الوطني، أكدت ضرورة إعادة النظر في الاقتراح بقانون؛ وذلك لكون إنشاء صناديق معينة، واقتطاع جزء من الإيرادات العامة لتمويل نفقات هذه الصناديق، ورصد مبالغ إضافية لها ضمن الميزانية العامة للدولة، أمر سيترتب عليه الإخلال بمبدأ عمومية الميزانية، ومبدأ وحدة الميزانية العامة، ويفتح المجال إلى تخصيص الإيرادات العامة لصناديق مختلفة أخرى.

واستعرضت الوزارة جهود الحكومة في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وبالأخص فئة ذوي الدخل المحدود، والمتمثلة في الاهتمام بمتطلباتهم المعيشية، وتوفير الحياة الكريمة لهم، وذلك من خلال ما تقوم بتخصيصه من اعتمادات مالية سنوية بمختلف بنود الميزانية العامة للدولة، علاوة على تأكيد استمرار الوزارة في بذل قصارى الجهود في سبيل توفير حياة كريمة للمواطنين من خلال تقديم برامج الدعم بشتى أنواعها، سواء من خلال الدعم المالي المباشر أو دعم المنتجات والخدمات الحكومية.

وأضافت بأن الحكومة في الوقت الحالي - تعمل على مناقشة الخيارات المتاحة لدعم هذه الفئة، وذلك بعد عدد من اجتماعات اللجنة المشتركة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بشأن إعادة هيكلة برامج الدعم الحكومي والمتضمنة الدعم المالي لمحدودي الدخل؛ للوقوف على الخيار الأمثل للتطبيق، والذي سيحقق ذات الأهداف المرجوة من الاقتراح بقانون محل الدراسة.