في ليلةٍ تعانقت فيها أصالة الكلمة مع عذب الألحان التراثية، اسدل المركز الثقافي بمدينة كلباء الإثنين الماضي، الستار الختامي للدورة العشرين من "مهرجان الشارقة للشعر النبطي". وشهد الحفل حضور الشيخ هيثم بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في كلباء، ومدير المهرجان بطي المظلوم، وسط تظاهرة ثقافية احتفت بجمال القوافي وهويّة المكان.وأطلت الشاعرة البحرينية منيرة السبيعي، حاملةً معها عبق البحرين لتمزجه بروح الشارقة، في قصائد وجدانية بدأت فيها بمدح "سلطان الثقافة" وشارقة العلم، لتنتقل بعدها ببراعة إلى مرافئ الذكريات، وصاغت من مشاعر الحنين لوحاتٍ شعرية أضفت على الأمسية دفئاً خاصاً وتفاعلاً لافتاً من الجمهور، حيث قدمت فقرات الأمسية الإعلاميّة دارين خليفة.وبرزت السبيعي برصيدٍ أدبي يتجاوز الـ 80 مشاركة شعرية داخل مملكة البحرين وخارجها، وقد وثّقت تجربتها في ديوانين صدرا لها بعنوان "منابر شعرية" و "لحظات"، استطاعت أن تنقل خبرتها الطويلة إلى منصة كلباء، فحلّقت في سماء الوجدان عبر قصائد عذبة.ولم يقتصر التألق البحريني على الختام، فقد شهد المهرجان الذي توزعت أمسياته الثماني بين قصر الثقافة ومركز الذيد الثقافي، مشاركة لافتة للشاعر البحريني خالد العثمان. وقدم العثمان في قصر الثقافة مجموعة من القصائد المؤثرة، تصدرتها قصيدة "صوت أبي"، التي رسمت صورة إنسانية بليغة عن الوفاء لعطاء الأب والامتنان له. كما أبدع في نصوص عاطفية بامتياز مثل "بين الأضلاع"، "يالي تحاول"، "كل ما هب الهوى"، و"قل للشعور"، والتي بث فيها حنينه بقالب شعري يفيض بالعفة والجزالة.وفي الأمسية الختامية، قرأ الشاعر الإماراتي علي مطر الوشاحي قصائد تغنّت بحب الشارقة والإشادة بحضورها الثقافي الذي أرسى دعائمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كما حملت قصائد الوشاحي حضور الوقت والزمن، والاعتزاز بالقيم الأصيلة، وكذلك الإشادة بالطيب وأخلاق البشر، والدعوة إلى عدم التكبر.وقدم الشاعر الإماراتي أحمد الناصري، عدداً من القصائد الوطنية، والعاطفية، كما أدّى بصوته أشعاراً مغنّاة في عدد من الشلات.أمّا الشاعر الكويتي عايض بن خطاف العجمي، فقد اشتملت قصائده على حسّ أدبي جمع ما بين وصف المشهد والتغني بالبرّ ورحلة الأصدقاء، ومدح الشارقة ومكانتها الثقافية والاجتماعية، وحضور أهل الشعر والأدب.وحملت قصيدة الشاعر اليمني منير السعدي عدداً من أغراض الشعر، منها مدح الشعر والشعراء والشارقة دار القلم والثقافة والفكر، وكذلك وصف البعد والظمأ والشوق والحنين، كما أكّد السعدي معنى الأصالة في كل زمان جديد.وفي قصائد الشاعرة أمل الشقصيّة من سلطنة عُمان، كان جمهور الشعر مع أبيات قرأت جوانب اجتماعيّة، وأشعار في الحكمة والنصيحة، ومدح الشارقة، وكما قدّمت الشاعرة الشقصيّة قصيدة المجاراة.وفي ختام الأمسية، كرّم الشيخ هيثم بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في كلباء، ومدير المهرجان بطي المظلوم، الشعراء والشاعرات المشاركين في الأمسية.