دشّنت الجامعة الأهلية مشروعها للطاقة الشمسية في حرمها الجامعي الجديد بمدينة سلمان، في خطوة استراتيجية تجسد التزامها بالاستدامة البيئية وتكامل الأدوار بين التعليم والتنمية، تمهيدًا للافتتاح الرسمي المرتقب في سبتمبر المقبل.
وجرى التدشين خلال حفل توقيع اتفاقية شراء الطاقة الشمسية (PPA) بقدرة 3.35 ميغاواط، وفق نموذج «البناء – التملك – التشغيل – الصيانة»، حيث وقّع الاتفاقية البروفيسور عبدالله الحواج، الرئيس المؤسس رئيس مجلس أمناء الجامعة، وطلال الزين، رئيس مجلس إدارة شركة أوك للطاقة والبنية التحتية ذ.م.م.، بحضور هلا فاروق المؤيد رئيس مجلس إدارة الجامعة، وخالد عبدالرحمن الماجد الرئيس التنفيذي لشركة البحرين للاستثمار العقاري (إدامة)، وغاريث براون الرئيس التنفيذي لشركة أوك للطاقة والبنية التحتية ذ.م.م.، إلى جانب ممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات والشركات.
وبموجب الاتفاقية، تتولى شركة أوك للطاقة والبنية التحتية ذ.م.م. تمويل وتطوير المشروع، فيما تضطلع شركة المؤيد سولار ش.م.ب (مقفلة) بأعمال الهندسة والتوريد والإنشاء (EPC)، بما يشمل تصميم وتركيب وتشغيل منظومة الطاقة الشمسية وفق أعلى المعايير الفنية المعتمدة، على أن تُباع كامل الطاقة المنتجة للجامعة بتعرفة متفق عليها، بما يضمن استدامة مالية وتشغيلية طويلة الأمد.
وأكدت هلا فاروق المؤيد أن الحرم الجامعي الجديد يمثل محطة مفصلية في مسيرة الجامعة، مشيرةً إلى أن دمج الطاقة المتجددة في بنيته التحتية يعكس التزام الجامعة بالمعايير البيئية العالمية، ويعزز تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي، ويسهم في دعم مكانة البحرين مركزًا تعليميًا متقدمًا في مجالات الابتكار والاستدامة.
من جانبه، أوضح البروفيسور عبدالله الحواج أن أعمال إنشاء المبنى ستُستكمل بنهاية مايو، على أن تتواصل أعمال التجهيز لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر تمهيدًا للانتقال الرسمي في سبتمبر. وأشار إلى أن الحرم الجامعي يمتد على مساحة 170 ألف متر مربع، منها 70 ألف متر مربع مسطحات خضراء تضم نحو خمسة آلاف شجرة، ويتكوّن من خمسة طوابق بطاقة استيعابية تصل إلى خمسة آلاف طالب، وفق أحدث معايير البيئات التعليمية الذكية والمستدامة.
وبيّن أن منظومة الطاقة الشمسية ستغطي مواقف سيارات تتسع لأكثر من ألف مركبة، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، انسجامًا مع توجه الجامعة نحو توسيع برامجها الأكاديمية في مجالات الهندسة وتقنية المعلومات والطب، لمواكبة التحولات الرقمية والتقنية المتسارعة.
واختُتم الحفل بجولة ميدانية اطّلع خلالها الحضور على مراحل تنفيذ المشروع، إضافة إلى عرض فني حول مكونات النظام الشمسي وخطة تشغيله المستقبلية، في تأكيد على أن مدينة سلمان تمضي نحو ترسيخ مكانتها وجهةً معرفيةً متكاملة تحتضن مشاريع تعليمية وبحثية نوعية، وتعزز حضور البحرين إقليميًا في مجالي الابتكار والتنمية المستدامة.