سماهر سيف اليزل

خط جوي بطائرات الهليكوبتر بين البحرين والدمام ضمن تدشين الاستراتيجية

خطاب نوايا بين الوزارة و«بيوند إيرلاين» و«ذا هليكوبتر كمباني» لتطوير الطيران التجاري والخاص

«BeOnd» تحصل على شهادة المشغّل الجوي وتسيّر 15 طائرة من المملكة حتى 2030

خط جوي بطائرات الهليكوبتر بين البحرين والدمام ضمن تدشين الاستراتيجية

«BeOnd» تحصل على شهادة المشغّل الجوي وتسيّر 15 طائرة من المملكة حتى 2030

أعلن وزير المواصلات والاتصالات د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للطيران 2026-2027 تحت شعار «نبني جسوراً إلى العالم، ومن أجل العالم»، وذلك في إطار التوجهات الحكومية الرامية إلى تطوير قطاع الطيران المدني وتعزيز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

وأكد أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للطيران، يجسّد التزام البحرين بتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي رائد في قطاع الطيران، مشيراً إلى أن إعداد الاستراتيجية جاء ثمرة عمل تشاركي مع شركاء القطاع من الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن النجاح المستدام يتحقق من خلال العمل المشترك وتكامل الجهود الوطنية.

وأوضح الوزير، أن الاستراتيجية ترتكز على مبدأ أساس يتمثل في الاستجابة لاحتياجات السوق، باعتبار أن تلبية تلك الاحتياجات هي المحرك الحقيقي لنمو الأسواق وتطورها، مبيناً أن أهداف الاستراتيجية تتمحور حول 3 مسارات رئيسة، أولها بناء منظومة طيران متكاملة متوافقة مع المعايير الدولية، والهدف الثاني يتمثل في تحويل مطار البحرين الدولي إلى مركز عالمي للتميّز، ليكون وجهة مفضّلة لشركات الطيران ومشغّلي الطيران الخاص، ومركزاً إقليمياً قوياً في مجالات الصيانة والإصلاح والتشغيل (MRO) والخدمات اللوجستية.

فيما يتمثّل الهدف الثالث في توسيع شبكة الوجهات الجوية من 66 وجهة حالياً إلى 100 وجهة بحلول عام 2030، بما يُسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص عمل نوعية للمواطنين البحرينيين.

وأشار إلى أن تنفيذ الاستراتيجية سيتمّ عبر 3 مرتكزات رئيسة تشمل: تعزيز التميّز التنظيمي والحوكمة لضمان السلامة مع مراعاة احتياجات السوق، وتطوير العمليات والخدمات التشغيلية لتكون البحرين وجهة مفضّلة لشركات الطيران والطيران التجاري، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية وترسيخ مبادئ الاستدامة وتنمية الكفاءات الوطنية.

من جانبه، أوضح وكيل الوزارة لشؤون الطيران المدني حسين آل شعيل، أن الاستراتيجية تمتد على مدى سنتين، وتتضمّن مبادرات عملية ومؤشرات أداء، بما يضمن المتابعة الدورية والتقييم المستمر لتنفيذ البرامج والمشاريع المرتبطة بها.

وأكد أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للطيران، يأتي ضمن جهود الوزارة المستمرة لتطوير قطاع الطيران المدني، وتعزيز مساهمته في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة، وترسيخ مكانة البحرين كمركز متقدّم للطيران والخدمات اللوجستية في المنطقة.

جاء ذلك خلال حفل رسمي أُقيم في قاعة أوال للطيران الخاص بتنظيم من وزارة المواصلات والاتصالات بحضور ومشاركة عدد من القيادات والمسؤولين وممثلي الجهات المعنية بقطاع الطيران من القطاعين العام والخاص. وجرى خلال الحفل، توقيع خطاب نوايا بين الوزارة وكل من شركة بيوند إيرلاين

(BeOnd Airline)، لجانب اتفاقية مع شركة ذا هليكوبتر كمباني (THC – The Helicopter Company) لإطلاق خط جوي عبر طائرات الهليكوبتر يربط البحرين بمدينة الدمام، وذلك في إطار دعم تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطيران، وتعزيز شبكة الربط الجوي، وتطوير مجالات الطيران التجاري والطيران الخاص، واستقطاب شراكات نوعية تُسهم في ترسيخ مكانة البحرين كمركز إقليمي متقدّم في قطاع الطيران.

وقد جاء ذلك خلال حفل رسمي أُقيم في قاعة أول للطيران الخاص بتنظيم من وزارة المواصلات والاتصالات بحضور ومشاركة عدد من القيادات والمسؤولين وممثلي الجهات المعنية بقطاع الطيران من القطاعين العام والخاص.

وأوضح الوزير أن توقيع هاتين الاتفاقيتين يعكس التوجّه نحو تنويع خدمات النقل الجوي وتوسيع الخيارات التشغيلية أمام المسافرين، إلى جانب جذب مزيد من الاستثمارات والشراكات النوعية في قطاع الطيران.

وأشار إلى أن الاستراتيجية، ترتكز على رؤية شاملة تستهدف بناء منظومة طيران متكاملة تتماشى مع أفضل المعايير العالمية، مع التركيز على السلامة، وسرعة الإجراءات، وجودة الخدمات، والكفاءة من حيث التكلفة.

ولفت إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع مختلف الشركاء على تطوير البيئة التنظيمية وتحديث الأطر التشريعية بما يضمن تعزيز السلامة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الداعمة للنمو المستقبلي.

وشدّد الوزير، على أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتمكينها عبر برامج التدريب والتطوير، لخلق قاعدة بشرية مؤهلة تقود مستقبل القطاع وتواكب التحولات التقنية والتشغيلية الحديثة.

وأكد أن مشروع الربط الجوي عبر طائرات الهليكوبتر بين البحرين والدمام يمثل خطوة مهمة نحو توفير حلول نقل مبتكرة، في حين يعكس التعاون مع شركة بيون توجّه البحرين نحو استقطاب شركات طيران جديدة تُساهم في تنشيط حركة السفر والربط العالمي.

من جانب آخر، أكد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «BEOND» Tero Taskila، التزام الشركة بتعزيز حضورها في البحرين، من خلال إدخال 15 طائرة إلى الخدمة بحلول عام 2030 وتشغيلها عبر رحلات مجدولة تنطلق من البحرين، معلناً في الوقت ذاته حصول الشركة على شهادة المشغل الجوي (AOC) من البحرين.

وأوضح أن اختيار البحرين جاء في توقيت وصفه بالمناسب، في ظل ما تشهده المملكة من حراك متسارع في تطوير قطاعي الطيران والسياحة، مشيراً إلى أن الزخم الذي تعيشه البحرين والفعاليات التي تستضيفها، إلى جانب نمو المنطقة بشكل عام، شكّل عوامل رئيسية في اتخاذ قرار التوسّع.

وبيّن أن الشركة موجودة في المنطقة منذ نحو 3 أعوام، وأن الرؤية الواضحة للمملكة في قطاع الطيران شكّلت عامل جذب أساسياً لاعتماد البحرين موقعاً رئيساً لتطوير العمليات المستقبلية، مضيفاً أن الحصول على شهادة المشغّل الجوي من البحرين يعكس التزاماً طويل الأمد تجاه السوق المحلي.

وأضاف أن الشركة تعمل حالياً في 14 دولة، ولديها قواعد تشغيل في جزر المالديف والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن البحرين ستصبح قاعدة تشغيل رئيسة جديدة ضمن شبكة الشركة، في إطار النمو المتواصل الذي شهدته خلال السنوات الثلاث الماضية.

وشدّد على أن الشركة تسعى إلى تطوير البحرين كمركز تميّز في قطاع الطيران، مستفيدة من التاريخ العريق للمملكة في هذا المجال، كونها تحتضن أقدم ناقل وطني في الشرق الأوسط، وتمتلك إرثاً طيرانياً يمتد لعقود، ما يمنحها حضوراً مميّزاً على خريطة الطيران الإقليمي.

وفي جانب تنمية الموارد البشرية، كشف عن خطط لتوفير فرص نوعية للكوادر البحرينية، تشمل تطوير برامج تدريب الطيارين لخدمة عمليات الشركة في مختلف الدول، وتنفيذ أعمال صيانة الطائرات داخل البحرين، بالإضافة إلى دراسة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطيران بالتعاون مع الجامعات البحرينية والشباب البحريني.

وحول خطط التوسّع المستقبلية، أوضح أن الشركة تستهدف التشغيل من سبع دول بأكثر من 50 طائرة بحلول عام 2030، مؤكداً أن البحرين تُمثّل جزءاً محورياً من هذه الرؤية، وربما الجزء الأكبر منها، نظراً لما توفّره من بيئة داعمة وفرص نمو واعدة في قطاع الطيران.