نظمت الأمانة العامة لمجلس النواب، اليوم الأحد، جلسة توعوية متخصصة حول عمليات إعادة التدوير وحماية البيئة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للبيئة بمناسبة اليوم الوطني للبيئة الذي حمل شعار «نعيدها لنحييها»، وذلك ضمن منهجية (من الاعتمادية إلى الاستدامة) التي تنفذها الأمانة العامة في إطار برامجها النوعية ، الرامية إلى ترسيخ ثقافة الاستدامة البيئية وتعزيز تبني أفضل الممارسات داخل بيئة العمل المؤسسي.
وقد أكد سعادة المهندس محمد إبراهيم السيسي البوعينين، الأمين العام لمجلس النواب، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي تزامناً مع احتفاء مملكة البحرين بيوم البيئة الوطني، واسترشاداً بالتوجيهات الملكية السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، والتي تضع حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة في مقدمة الأولويات الوطنية.
مشيدا بالدور البارز لسمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم رئيس المجلس الأعلى للبيئة، في تطوير السياسات البيئية على المستوى الوطني، وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية ذات الصلة، وترسيخ الشراكة المجتمعية في حماية البيئة، لتحقيق بيئة آمنة ومستدامة لمملكة البحرين.
وأوضح سعادة الأمين العام في كلمته أن هذا اللقاء يجسد مواصلة تنفيذ البرامج النوعية اثر حصول مجلس النواب على الاعتماد الدولي لنظام الإدارة البيئية (ISO 14001:2015) كأول برلمان في العالم يحصل على هذا الاستحقاق الرفيع.
مشيراً إلى أن هذا الإنجاز جاء بدعم ومتابعة حثيثة من معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب، ومؤكداً أن الأمانة العامة حققت الانتقال من مرحلة تطبيق المعايير إلى مرحلة (ثقافة الاستدامة) الشاملة، حيث أصبحت عمليات التدوير وحماية الموارد جزءاً أصيلاً من هويتنا البرلمانية اليومية.
من جانبها، قدمت الأستاذة نورة مهنا، ممثل البيئة لأنظمة الإدارة البيئية بمجلس النواب، عرضاً تمهيدياً بعنوان (من الاعتمادية إلى الاستدامة) استعرضت فيه جهود الأمانة العامة في مواءمة العمل الإداري مع المعايير البيئية الدولية، مشيرةً إلى الخطوات العملية التي اتخذها المجلس لتعزيز مفهوم "البرلمان الأخضر" وضمان استدامة الموارد داخل أروقة المؤسسة التشريعية.
كما شهدت الجلسة عرضاً توعوياً قدمته الأستاذة نورة الكواري، أخصائي توعية بيئية أول بالمجلس الأعلى للبيئة، شمل مفاهيم الإدارة المتكاملة للنفايات وآليات الحد من المخلفات.
فيما شاركت جمعية حفظ النعمة في أعمال الجلسة، حيث قدمت السيدة ثورة الظاعن، الرئيس التنفيذي للجمعية، عرضاً حول إدارة الفائض الغذائي وآليات إعادة توجيهه، بما يسهم في تقليل الهدر وتعزيز المسؤولية المجتمعية.
وهدفت الجلسة إلى رفع مستوى الوعي البيئي لدى منتسبي الأمانة العامة، وتعزيز المفاهيم المرتبطة بأهمية إعادة التدوير، ونشر ثقافة السلوكيات اليومية المسؤولة، كما تناولت محاور حول آليات فرز النفايات وأساليب إعادة الاستخدام، وأهمية تكامل الجهود الفردية والمؤسسية لدعم المبادرات الوطنية في مجال حماية البيئة.
جدير بالذكر أن هذه الفعالية تأتي في سياق الإنجاز النوعي المتحقق بحصول الأمانة العامة على اعتماد (ISO 14001:2015)، ليكون أول برلمان يحصل على هذا الاعتماد في العالم، بما يعكس ريادة المؤسسة التشريعية في تبني معايير الإدارة البيئية العالمية.