سيد حسين القصاب
أكد عضوا مجلس الشورى د. علي الحداد ود. محمد الخزاعي، اعتزازهما بالذكرى الوطنية لإقرار ميثاق العمل الوطني، مشددين على ما يمثله من محطة مفصلية في تاريخ مملكة البحرين، وما أرساه من دعائم للإصلاح السياسي وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، قبل أن يشددا، خلال جلسة مجلس الشورى أمس، على مواصلة المجلس مسيرة الإصلاح وترسيخ دولة القانون.
وذكر الحداد أن ميثاق العمل الوطني مثّل رؤية استراتيجية شاملة عززت مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وأسهمت في ترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية، بما انعكس إيجاباً على جودة حياة المواطنين ومسيرة التنمية المستدامة في الوطن. وأضاف أن هذه المناسبة الوطنية المجيدة تستحضر بكل فخر الدور التاريخي والحكيم لحضرة جلالة الملك لمعظم، الذي أطلق هذا المشروع الاستراتيجي برؤية ثاقبة وإرادة صادقة، واضعاً مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة الأولويات، وقائداً لمسيرة إصلاحية راسخة أثمرت نهضة شاملة في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن ميثاق العمل الوطني جاء تعبيراً عن رؤية استراتيجية طموحة هدفت إلى ترسيخ الاستقرار السياسي وتعزيز التنمية الشاملة، وأثمر عن إنجازات نوعية في مختلف القطاعات التنموية والخدمية، وأسهم في ترسيخ قيم العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتعزيز جودة الحياة.
من جانبه، ذكر الخزاعي أنه تزامناً مع ذكرى إقرار ميثاق العمل الوطني، وانطلاقاً من مكانته بوصفه المرجعية التي رسخت مبادئ سيادة القانون وصون الحقوق والحريات، نظمت لجنة حقوق الإنسان بالمجلس الأسبوع الماضي فعالية بعنوان «حقوق الإنسان في ظل التشريع البحريني»، إيماناً منها بأن استحضار روح الميثاق وتعزيز الوعي بتجلياته في المنظومة التشريعية يمثل واجباً وطنياً ومسؤولية مؤسسية متجددة.
وأوضح أن الفعالية هدفت إلى إبراز انعكاس مبادئ الميثاق على الدستور والتشريعات الوطنية، والتأكيد على أن حماية حقوق الإنسان في البحرين نهج تشريعي ومؤسسي راسخ يقوم على التوازن بين الحقوق والواجبات، ويجمع بين صون الحريات وترسيخ الاستقرار.
وأعرب عن خالص الشكر والتقدير إلى رئيس مجلس الشورى علي الصالح على دعمه المتواصل لأعمال اللجان وحرصه على تمكينها من أداء رسالتها الوطنية والتشريعية، مشيراً إلى أن حضور معاليه الفعالية كان له أثر بالغ في دعمها وتعزيز مكانتها.
وأضاف الخزاعي أنه يتقدم بالشكر إلى السادة المتحدثين وأصحاب السعادة الأعضاء الذين شاركوا في الفعالية، لما قدموه من طروحات رصينة ورؤى قانونية معمقة أسهمت في إثراء النقاش وتعزيز الفهم بجوانب حقوق الإنسان في التشريع البحريني، مثمناً جهود أعضاء لجنة حقوق الإنسان والطاقم الإداري للجنة وإدارات الأمانة العامة للمجلس لما بذلوه من جهود مخلصة في الإعداد والتنظيم والمتابعة بروح الفريق الواحد.