سيد حسين القصاب
وافق مجلس الشورى على تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بشأن مشروع قانون بالموافقة على النظام (القانون) الموحد حول الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمرافق للمرسوم رقم (65) لسنة 2025م، والذي يهدف إلى رصد وتصنيف وتقييم وتوثيق وحماية الموارد الوراثية النباتية، وتنظيم إدخالها وإخراجها من وإلى دول المجلس، وضمان اقتسام عادل ومتكافئ للمنافع الناتجة عن استخدامها، إلى جانب تشجيع البحث العلمي في هذا المجال.
وأوضح مقرر اللجنة رضا منفردي أن مشروع القانون يأتي استكمالاً للمنظومة التشريعية المعززة لحماية الموارد النباتية الزراعية والغذائية، انطلاقاً من اعتبارات المصلحة العامة الرامية إلى المحافظة على الإرث النباتي والزراعي في المملكة، وضمان عدم المساس به، والحصول على نصيب عادل من المنافع الناتجة عن استخدام هذه الموارد في الأبحاث أو الصناعات داخل المملكة أو خارجها.
وبيّن أن المشروع يسعى إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين استغلال الموارد الوراثية النباتية عبر إطار قانوني منظم يتوافق مع الالتزامات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن النظام يهدف إلى الحفاظ على النباتات المحلية والإرث الزراعي من خلال رصد وجمع وتصنيف وتوثيق الموارد الوراثية النباتية، وحمايتها من التدهور أو الاستنزاف، وضمان استدامتها للأجيال القادمة، مؤكداً أن الزراعة تمثل أحد المقومات الأساسية في المجتمع البحريني، وأن النظام جاء ثمرة جهود خليجية مشتركة لتنمية القطاع الزراعي وتشجيع البحث العلمي، مع ضمان حقوق كل دولة عبر مبدأ الاقتسام العادل للمنافع.
وأضاف أن المشروع يعزز تطوير محاصيل أكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية القاسية بما يدعم الإنتاج الزراعي المحلي، إلى جانب توثيق وحماية الممارسات والابتكارات الزراعية المتوارثة، وتمكين المراكز البحثية من الوصول المنظم إلى الموارد الوراثية لتطوير أصناف جديدة ومحسّنة.
من جانبه، قال رئيس اللجنة د. محمد حسن إن المشروع يأتي في إطار التنسيق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لحماية الموروثات الزراعية، تنفيذاً لقرار المجلس الأعلى الصادر عام 2022 باعتماد النظام، مثمناً جهود وزارة شؤون البلديات والزراعة وقطاع الزراعة في تطوير التشريعات ذات الصلة.
وأشاد بانضمام مملكة البحرين في عام 2024 إلى المعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، مؤكداً أن هذه الخطوات تعزز حماية التنوع الحيوي واستدامته للأجيال القادمة، وداعياً المجلس إلى إقرار المشروع لأهميته الحيوية.
بدورها، أكدت د. ابتسام الدلال أن الموارد الوراثية النباتية تمثل قيمة استراتيجية للدول، متسائلة عن الآليات التي ستتبناها الحكومة لضمان حفظ الحقوق السيادية لمملكة البحرين على مواردها الوراثية المحلية ومنع استغلالها تجارياً أو تسجيل براءات اختراع عليها في الخارج، وفي الوقت ذاته الالتزام بمبدأ تبادل المنافع ونقل التكنولوجيا المنصوص عليه في النظام الموحد.
من جهته، أوضح وكيل وزارة شؤون البلديات والزراعة لشؤون الزراعة والثروة الحيوانية عاصم عبداللطيف خلال مداخلته، أن القانون اعتمده المجلس الأعلى في دورته الثالثة والأربعين بالرياض عام 2022 ليكون قانوناً موحداً وملزماً لدول مجلس التعاون، مبيناً أن النظام جاء لوضع إطار قانوني ملزم يحمي الموارد الزراعية المحلية، ويضبط استخدام المعلومات الوراثية من خلال تراخيص واضحة وعقوبات رادعة على أي استغلال غير مشروع.
وأكد أن دول مجلس التعاون تتجه نحو دعم الزراعة المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، مشدداً على أهمية حماية المزارع البحريني وصون الموارد الزراعية المحلية المتوافرة في المملكة، والتي تتطلب تنظيماً قانونياً يحفظها من الاستغلال أو الاستخدام غير المرخص.
وأشار إلى أن النظام يتضمن آليات واضحة لحماية الموارد، ويفرض عقوبات على أي جهة تستغل المعلومات الوراثية دون تصريح، موضحاً أن تفاصيل المخالفات ومبرراتها وإجراءات التعامل معها ستُحدد بشكل مفصل في اللائحة التنفيذية.
وأضاف أن مشروع القانون يأتي استكمالاً للمنظومة التشريعية ذات الصلة، ومرتبطاً بخطوة انضمام مملكة البحرين في عام 2024 إلى المعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، بما يعكس التزام المملكة بحماية مواردها الوراثية وتعزيز مكانتها في الجهود الدولية الرامية لصون التنوع الحيوي الزراعي.