أكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، أن مملكة البحرين تعمل وفق رؤية اقتصادية استراتيجية واضحة المعالم تقوم على بناء اقتصاد مستدام وتنافسي ومرن، قادر على مواكبة المتغيرات الإقليمية والعالمية، وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والاستقرار المالي. مشيرة اللجنة إلى الجهود الحثيثة التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله في المحافظة على المكانة الاقتصادية والمالية للمملكة، من خلال تبني سياسات وإجراءات استباقية تضمن استدامة الحيوية الاقتصادية وتعزز قوة المالية العامة.جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية اليوم (الاثنين) بوفد وكالة التصنيف الائتمانيRatings Fitch) )، الذي يقوم بزيارته السنوية لمملكة البحرين برئاسة السيد بول غامبل المدير الأول ورئيس قسم الشرق الأوسط وأفريقيا، بهدف جمع وتحديث المعلومات المتعلقة بالنشاط الاقتصادي والمالي، ويعقد اجتماعات مع مسؤولين في المملكة ضمن عملية تقييم سلامة وقوة الوضع المالي والاقتصادي في المملكة. حيث شهد الاجتماع عرضًا للجهود التشريعية والتنفيذية الهادفة إلى تطوير الاقتصاد الوطني، والمحافظة على نشاطه المتنامي، والإجراءات التي تم اتخاذها في التحول نحو الاستدامة المالية.وأوضحت اللجنة أن المرحلة الحالية تشهد تكاملًا فاعلًا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، يقوم على التنسيق المستمر والعمل المشترك للوصول إلى توافقات وطنية تضمن سلامة وقوة الوضع المالي والاقتصادي، مع الحفاظ على مسار التحسين الاجتماعي ورفع جودة الحياة للمواطنين، مشيرةً إلى التواصل المستمر، والتنسيق الدائم مع معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، الذي يقوم بدور حيوي في قيادة السياسات المالية والاقتصادية للمملكة بكفاءة ومسؤولية عالية.وأكدت اللجنة أن ما يشهده القطاع المالي من تطوير مستمر وإصلاحات متدرجة يعكس نهجًا مؤسسيًا مدروسًا يرتكز على التخطيط طويل المدى، وإدارة الموارد بكفاءة، وتعزيز الشفافية والانضباط المالي، بما يسهم في دعم ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين، ويعزز متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات والمتغيرات الاقتصادية.ونوّهت اللجنة بأن مملكة البحرين تنتهج نهجًا شفافًا وعادلًا في إدارة شؤونها الاقتصادية والمالية، يستند إلى أسس مؤسسية وعلمية واختصاصية، ويعكس التزامًا واضحًا بأفضل الممارسات الدولية، لافتةً إلى أن إتاحة البيانات والمؤشرات الاقتصادية والمالية، والانفتاح في تبادل المعلومات، يشكلان ركيزة أساسية في ترسيخ المصداقية وتعزيز الثقة مع المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني.ورحبت اللجنة بلقاء وفد وكالة التصنيف الائتماني Fitch Ratings، مؤكدة حرصها على الاستماع إلى الملاحظات والأفكار التي من شأنها تعزيز دور السلطة التشريعية في مساندة الحكومة الموقرة، ودعم السياسات الهادفة إلى تعزيز سلامة وقوة الوضع المالي والاقتصادي والائتماني للمملكة.وأكدت اللجنة أن هذا اللقاء يمثل جزءًا من مسؤولياتها الوطنية، وفرصة مهمة لتبادل الرؤى وبناء فهم مشترك حول مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، بما يسهم في تعزيز الثقة الدولية في اقتصاد مملكة البحرين، وترسيخ مكانتها كمركز مالي واستثماري يتمتع بالاستقرار والشفافية والاستدامة.