تأتي جائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بوصفها إحدى المبادرات الرائدة لمملكة البحرين، التي تجسّد الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، الرامية إلى الاستثمار في طاقات الشباب وتمكينهم كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية المستدامة.وتحظى الجائزة باهتمام ودعم من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، والذي يسهم في تعزيز مساهمة الشباب في تحقيق الأولويات الدولية وأهداف التنمية المستدامة، وترسيخ مكانة مملكة البحرين كنموذج إقليمي ودولي رائد في تمكين الشباب.ومنذ انطلاقتها، رسخت الجائزة مكانتها كمنصة دولية تحتفي بالمبادرات الشبابية المبتكرة التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتمنح الشباب من مختلف دول العالم فرصة تحويل أفكارهم إلى مشاريع ذات أثر ملموس، ضمن بيئة تنافسية تعزز الإبداع، وتدعم الحلول القابلة للتطبيق، وتفتح آفاق الشراكات والتوسع.ويجمع المشاركون والفائزون في النسخة الخامسة من الجائزة على أن هذه التجربة تمثل أكثر من مجرد تكريم، لتشكل محطة شبابية ومهنية ملهمة تعكس الثقة الدولية في قدرات الشباب، وتمنحهم دفعة معنوية قوية لمواصلة مساراتهم التنموية بثبات وطموح. ويصف المشاركون شعورهم بالفخر والاعتزاز بالانتماء إلى جائزة عالمية تحمل اسم حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتعمل على توحيد الجهود الشبابية من أجل دعم مستقبل بلدان العالم. وعلى المستوى الوطني، أكد السيد عبدالله بوخوة الرئيس التنفيذي في شركة البحرين للتسهيلات التجارية الفائزة بالجائزة المؤسسية أن حصول الشركة على جائزة الملك حمد لتمكين الشباب يمثل شرفًا بالغًا يجسد التزامها المؤسسي بوضع الشباب البحريني في صميم مسارات التنمية المستدامة مشيراً إلى أن تمكين الشباب يُعد استثمارًا استراتيجيًا في رأس المال البشري، ودعامة أساسية لدعم رؤية البحرين الاقتصادية 2030، من خلال برامج تدريبية منظمة، ومبادرات إرشاد، وفرص قيادية تسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة قطاع الخدمات المالية وتعزيز الابتكار والتنويع الاقتصادي.وفي فئة الجائزة المالية، أكد تارون جوشي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “Ashraya Foundation for Children” من جمهورية الهند، أن الفوز بجائزة الملك حمد لتمكين الشباب يمثل محطة مفصلية تؤكد الدور المحوري للشباب بوصفهم صُنّاع تغيير في مسارات التنمية المستدامة موضحاً أن هذا التكريم يعزز التزام المؤسسة بتمكين الشباب من المجتمعات المهمشة عبر التعليم النوعي، والرعاية الصحية، ودعم الصحة النفسية، وبناء سبل عيش مستدامة، مشددًا على أن تمكين الشباب يُعد عنصرًا جوهريًا لتحقيق أثر اجتماعي طويل الأمد.وفي فئة التقنية والرقمية، أكد الدكتور شبيب بن سليمان الراشدي، محاضر أول ومدير عام مركز التميز في التقنيات والعلوم البيئية بالجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، أن فوز الجامعة بالجائزة يمثل تقديرًا دوليًا لمسار علمي وتطبيقي يقوده المركز، ويرتكز على تمكين الشباب كشركاء حقيقيين في تحقيق التنمية المستدامة موضحاً أن المبادرة المعتمدة على تحويل المخلفات الزراعية إلى موارد ذات قيمة، مثل الفحم الحيوي والطاقة المتجددة، أسهمت في تدريب وتمكين أكثر من 250 شابًا وشابة في مجالات العمل المناخي، وإدارة النفايات، والطاقة النظيفة، ضمن نموذج متكامل يعزز دور الجامعة كمحور وطني للبحث والابتكار.وفي هذا الإطار، أكد زين علي صديقي، الفائز بجائزة “الكوكب” من جمهورية باكستان، أن الفوز بجائزة الملك حمد مثّل لحظة محورية في مسيرته، مشيرًا إلى أن هذا التكريم عزز ثقته بنفسه وبرؤيته، ومنحه دافعًا قويًا لتأصيل مشروعه “GreenCity-AI” على مختلف المنصات، موضحاً أن الجائزة شكّلت نقطة تحوّل حقيقية لمشروعه القائم على توظيف الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالطاقة وإدارة الطاقة الذكية، وأسهمت في فتح آفاق جديدة للتعاون، والوصول إلى بنية تحتية أفضل، وتوسيع نطاق الحلول المستدامة التي تدعم الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية وبناء مدن أكثر ذكاءً.ومن جمهورية بنين، عبّرت أنج-ماري نيكوديم إيسي، الفائزة بجائزة السلام، عن اعتزازها الكبير بالحصول على الجائزة، مؤكدةً أن هذا التكريم يتجاوز البعد الشخصي ليعكس الإيمان بالعمل الجماعي، والالتزام بدعم الشباب والمجتمعات المحلية، مشيرةً إلى أن الجائزة تعزز إيمانها بأهمية القيادة القائمة على الشمول والمشاركة المجتمعية، وتدعم جهود مبادرة “Health Access Initiative” في مكافحة العنف وتمكين الشباب، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر عدلًا وسلامًا وتحقيق أهداف 2030.فيما أكدت أوليفر موالونجو، من جمهورية تنزانيا المتحدة الفائزة بجائزة الشعوب، أن فوزها بجائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة يحمل بُعدًا عميقًا، كونها منبثقًا من واقع تعاني فيه المجتمعات المتأثرة بالتغير المناخي، موضحةً أن مبادرتها تعتمد على إنشاء حدائق غذائية مرنة مناخيًا وقائمة على البيانات، تُنفذ بالتعاون المباشر مع الأسر، بما يضمن توفير غذاء صحي للأطفال خلال الألف يوم الأولى من حياتهم.من جانبه، عبّر جوان بيير من جمهورية موريشيوس عن اعتزازه بالفوز بجائزة الازدهار ، مؤكدًا أنها تمثل دافعًا لمواصلة جهوده في قضايا الحوكمة والمناخ، انطلاقًا من إيمانه بأن الشباب، حتى من الدول الجزرية الصغيرة، قادرون على الإسهام في صياغة الحلول العالمية. وأضاف أن هذا التقدير يعزز التزامه بالعمل من أجل مستقبل أكثر استدامة، ويجسد ثقة المجتمع الدولي بدور الشباب في قيادة التغيير.