أكد د. علي بن محمد الرميحي، رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، أن ميثاق العمل الوطني مثّل عقد وطني جامع جسّد الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وترجم الإرادة الشعبية الصادقة في المشاركة الفاعلة في بناء الدولة الحديثة، وعكس بوضوح عمق الولاء والانتماء لدى أبناء البحرين.

جاء ذلك خلال اللقاء التي نظمه معهد البحرين للتنمية السياسية، في إطار احتفالات مملكة البحرين بالذكرى الخامسة والعشرين لميثاق العمل الوطني، بعنوان "ميثاق العمل الوطني وصناعة الوعي السياسي: معهد البحرين للتنمية السياسية نموذجًا"، بحضور موظفي المعهد وعدد من طلبة جامعة العلوم التطبيقية.

واستعرض د. الرميحي خلال اللقاء السياق التاريخي الذي جاء فيه ميثاق العمل الوطني، باعتباره محطة مفصلية في مسيرة الإصلاح والتحديث التي أطلقها جلالة الملك المعظم،.

وتناول أهمية الميثاق في ترسيخ مبادئ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز المشاركة السياسية، وتوسيع آفاق العمل البرلماني والحياة الدستورية، مشيرًا إلى أن ما تحقق من منجزات على مدى خمسة وعشرين عامًا يؤكد أن الميثاق شكل قاعدة صلبة لانطلاق المشروع التنموي الشامل، الذي أسهم في تطوير البنية التشريعية والمؤسسية، وفتح المجال أمام طاقات وطنية شابة للإسهام في مسيرة البناء.

وسلط اللقاء الضوء على معهد البحرين للتنمية السياسية بوصفه أحد أبرز مخرجات ميثاق العمل الوطني، وثمرة مباشرة للمشروع التنموي الشامل، حيث تأسس ليكون معهدًا وطنيًا متخصصًا في نشر الثقافة السياسية، وتعزيز الوعي الدستوري، وتأهيل الكوادر الوطنية للمشاركة الإيجابية في الحياة العامة.

وأكد د. الرميحي أن المعهد جسّد عمليًا توجهات الميثاق في بناء الإنسان الواعي بحقوقه وواجباته، والمؤمن بأهمية المشاركة المسؤولة في صياغة مستقبل الوطن، لافتًا إلى دور المعهد في صناعة الوعي السياسي لدى مختلف فئات المجتمع من خلال البرامج التدريبية والتوعوية وشراكاته مع المؤسسات التعليمية مؤكدا على أن الوعي السياسي عقلاني ووطني. أما التسييس عاطفياً وانتقائياً.

وأوضح أن مشاركة عدد من طلبة الجامعة في هذا اللقاء تعكس وعي الجيل الجديد واهتمامه بفهم مسيرة التطور السياسي في المملكة، والاعتزاز بالمكتسبات الوطنية التي تحققت في ظل القيادة الحكيمة.

وفي ختام اللقاء، أكد د. الرميحي أن استذكار ميثاق العمل الوطني هو استحضار لمرحلة تاريخية في التحديث والتنمية التي تشهدها البحرين، مشددًا على أن الحفاظ على منجزاتها وتعزيزها مسؤولية مشتركة تتطلب مواصلة العمل على ترسيخ الوعي العام، وتعميق الانتماء الوطني، وصون المكتسبات التي تحققت بفضل الرؤية الملكية السامية والتفاف الشعب حول قيادته.