حسن الستري
أعاد مجلس النواب، مشروع قانون يتضمن إعفاء الأشخاص من فئة ذوي الدخل المحدود من ضريبة القيمة المضافة إلى اللجنة المالية. وطبقاً للمشروع، يقصد بفئة ذوي الدخل المحدود في تطبيق أحكام هذا القانون كل شخص طبيعي بحريني الجنسية يقل دخله الشهري الإجمالي عن 600 دينار، إلا أن بعض النواب طالبوا برفع المبلغ إلى 1200 دينار في ذات الجلسة، ليطلب ممثل الحكومة وزير العمل ووزير الشؤون القانونية يوسف خلف إحالة التعديل إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية للدراسة باعتباره تعديلاً قدم في ذات الجلسة.
وأشار النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، أحمد قراطة، إلى أن الحد الأدنى اللازم للمعيشة لم يتم تحديده في مملكة البحرين، متسائلاً عن سبب تحديد مبلغ 600 دينار في ظل أن ذوي الدخل المحدود الذين يحصلون على الدعم المالي من وزارة التنمية الاجتماعية يستلمون 1000 دينار.
من جهته، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عبدالنبي سلمان، على ضرورة مراجعة دورية لمسألة الحد الأدنى للمعيشة بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة. وأضاف أن السقف الحالي البالغ 336 ديناراً، والذي وُضع منذ نحو 25 عاماً بحسب تقديره، لم يعد مناسباً لاحتياجات الواقع المعاصر.
وعبّر النائب علي النعيمي عن أهمية تحويل هذه المشاريع إلى خطوات عملية ملموسة، خاصة بعد النقاشات المثارة بشأن معايير تحديد ذوي الدخل المحدود. ولفت إلى وجود اختلاف بين الجهات الحكومية في تعريف هذه الفئة، مثل التباين بين وزارة الإسكان ووزارة التنمية الاجتماعية، مشدداً على الحاجة لتوحيد الأسس والمعايير المعتمدة.
فيما تناولت النائب باسمة مبارك بدورها الوضع من منظور إنساني، مشيرة إلى أن النقاش ليس مجرد أرقام على الورق أو مواد صلبة في قانون قائم، بل هو عن حياة الناس وأسر تعيش بدخل يصل إلى 600 دينار أو أقل. وأوضحت أن التحديات التي تواجه هذه الأسر في تغطية إيجار المنازل وفواتير الخدمات الأساسية ومصاريف المدارس والعلاج والحاجات اليومية من الغذاء والماء.
وأكد النائب جلال كاظم أن المشروع بقانون يطرح أهدافًا طيبة، إلا أن آلية تطبيقه تبدو صعبة التنفيذ على أرض الواقع، داعياً إلى تبني حلول عملية تضمن تحسين معيشة المواطنين.