في أولى حلقات برنامج "تدبر" الذي يبث على حسابات "الوطن" تطرق أستاذ الفيزياء التطبيقية بجامعة الخليج العربي ونائب رئيس الجمعية الفلكية البحرينية الأستاذ د. وهيب الناصر إلى الحديث عن الأشخاص القادرين على رؤية الهلال بوضوح، والشخصية المعروفة تاريخيا بـ"زرقاء اليمامة" ونظيرتها الأوروبية فيرونيكا سيدر.

وقال د. الناصر: "في أكتوبر 1972 م، وبجامعة ستوجارد بألمانيا، تمكنت الطالبة فيرونيكا سيدر "مواليد 1951 م" من تسجيل رقم قياسي في موسوعة جينس للأرقام القياسية في الرؤية بأكثر من 20 مرة من الإنسان الطبيعي؛ حيث كانت تستطيع رؤية النور الصادر من فتحة قطرها 0.005 ملم، أو رؤية مسافة 0.005 ملم بين خطين متوازيين، على بعد 25 سم، وهذه القدرة تعادل قوة تفريق 0.0008° أو قدرة تفريق تليسكوب متقدم جداً - 4 ميكرون بيكسل".

وأشار الناصر إلى أن العرب كانوا يضربون المثل بزرقاء اليمامة، فيقال "أبصر من زرقاء" لجودة بصرها ولحدة نظرها؛ فهي تستطيع أن ترى مسافة شخصين يبعدان عن بعضهما أفقياً 2 متر من على مسافة 100 كم "مسيرة 3 أيام"! وتستطيع أن ترى مسافة 13 ملم بين جسمين من على بعد 1 كم، أي لديها قوة تفريق بصرية تساوي 0.07 دقيقة قوسية! علما بأن صحيح البصر من عامة الناس يرى مسافة 13سم بين جسمين من على بعد 1 كم، مما يعني قوة تفريق بصرية قدرها 0.5 دقيقة قوسية.

وأوضح أن بنت الرياض "زرقاء اليمامة" تتمتع بحدة وشدة في الإبصار أكثر من زرقاء يمامة أوروبا "الألمانية فيرونيكا سيدر"؛ فزرقاء لديها قوة تفريق أكثر من الإنسان العادي بمقدار 53 مرة، وأكثر من السيدة الألمانية "المسجلة في موسوعة جينيس للأرقام القياسية" بمقدار واحد ونصف مرة. وقال: "بحسب حساباتي الرياضية، فإن زرقاء اليمامة تستطيع أن ترى مسافة 13 ملم بين شخصين متجاورين من على بعد 1 كم!"

واختتم الناصر قائلاً: "لا يمكن نكران شهادة من يتقدم برؤية الهلال، رغم استحالته عند العوام، إذا كان الهلال، وفق الحسابات الفلكية الدقيقة، موجود في الأفق، وهؤلاء هم من يطلق عليهم " الشويفة"، والذين تكون لديهم الخلايا الأسطوانية في العين أكثر بملايين المرات من الإنسان الطبيعي".