رفضت لجنة الخدمات في مجلس الشورى مشروع قانون يهدف إلى إعطاء الأولوية لتوظيف البحرينيين في الوظائف التعليمية في القطاع الخاص، مرجعة قرارها إلى أن الغاية المرجوة من مشروع القانون متحققة على أرض الواقع، لجانب صدور قانون المؤسسات التعليمية الخاصة الصادر بالقانون رقم (4) لسنة 2026، فيما استشهدت «خدمات الشورى» بإحصائيات وزارة العمل لعام 2024 والتي بينت أن نسبة البحرنة للمدربين المرخصين في المؤسسات التدريبية الخاصة بلغت 93.12%.
ومن المقرر أن يصوت مجلس الشورى على المشروع بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1998 بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة، والذي أعيد للجنة للمزيد من الدراسة.
ويهدف مشروع القانون إلى إعطاء الأولوية لتوظيف البحرينيين الحاصلين على المؤهلات اللازمة لشغل الوظائف التعليمية في القطاع الخاص، بسبب ازدياد عدد الخريجين الباحثين عن الوظائف التعليمية في القطاع العام، وعدم تمكّن وزارة التربية والتعليم من احتوائهم؛ بسبب تفاوت القدرة الاستيعابية للوزارة مع حجم الباحثين عن الوظائف، مما يستلزم إيجاد حل تشريعي لإشراك المؤسسات التعليمية الخاصة لاحتوائهم.
ومن جانبها أكدت وزارة التربية والتعليم في تعقيبها على المشروع بقانون بأن الغاية من المشروع متحققة بالفعل ضمن السياسات والإجراءات المتبعة، والتي تمنح الأولوية في التوظيف للبحرينيين، سواء في الجهات والقطاعات الحكومية، أو في القطاع الخاص.
وأشارت اللجنة في تقريرها بأنه خلال فترة دراستها لمشروع القانون محل البحث، صدر قانون المؤسسات التعليمية الخاصة الصادر بالقانون رقم (4) لسنة 2026، وذلك بتاريخ 28 يناير 2026، والذي ينص في المادة الخامسة من مواد الإصدار على أن «تُلغى الأحكام المتعلقة بالمؤسسات التعليمية الخاصة المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1998 بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة، كما يُلغى كل نص يتعارض مع أحكام القانون المرافق».
ووفقاً للجنة، فإن الهدف الذي ابتغاه مشروع القانون أصبح وارداً على نصوص لم تعد قائمة في النظام القانوني النافذ بالنسبة للمؤسسات التعليمية الخاصة.
وبينت اللجنة، بناء على البيانات المقدمة من وزارة العمل، أن نسبة البحرنة للمدربين المرخصين في المؤسسات التدريبية الخاصة بلغت في عام 2024 (93.12%)، فيما بلغت نسبة البحرنة للمدرين المرخصين (74%)، الأمر الذي يدل على أن الغاية المرجو تحقيقها من مشروع القانون متحققة بالفعل في الواقع العملي من خلال السياسات والتنظيمات القائمة، وعليه أوصت بعدم الموافقة.