- - تعزيز الرياضة المجتمعية وخلق مساحات للتلاقي بين الشباب والعائلات
- - الفعاليات تتنوع من دورة الفرسان الرياضية إلى بطولات الأندية والأكاديميات
- - مشاركة واسعة من الأندية والأكاديميات ضمن موسم رياضي تنافسي
تشهد مملكة البحرين مع حلول شهر رمضان 2026 حراكاً رياضياً متجدّداً يتمثّل في تنظيم الدورات الرمضانية التي أصبحت جزءاً أصيلاً من المشهد المجتمعي، حيث تتنوع البطولات، وتصل جوائز بعضها إلى 45 ألف دينار بحريني، في مؤشر على اتساع نطاق المنافسة وتزايد الاهتمام بهذا القطاع.
وتمتد هذه الفعاليات من دورة الفرسان الرياضية إلى بطولات الأندية والأكاديميات، وسط مشاركة واسعة من مختلف الجهات الرياضية، ما يعكس موسماً تنافسياً يجمع بين المنافسة والترفيه في ليالي الشهر الفضيل.
ومع اقتراب شهر رمضان، تبدأ الساحة الرياضية في مملكة البحرين بالتحرك نحو موسم استثنائي من البطولات والدورات الرمضانية التي تحولت إلى جزء ثابت من المشهد الاجتماعي. فبعد الإفطار، تنبض الملاعب بالحياة، ويجتمع الرياضيون والهواة في أجواء تنافسية تعكس روح الشهر الفضيل، حيث تمتزج الرياضة بالترفيه والتواصل المجتمعي.
وتعكس الدورات الرمضانية في البحرين حيوية المجتمع وقدرته على تحويل الشهر الفضيل إلى مساحة تجمع بين العبادة والنشاط والترفيه، فهي ليست مجرد منافسات رياضية، بل تجربة اجتماعية متكاملة تترك أثراً إيجابياً يمتد لما بعد رمضان.
وتُعتبر الدورات الرمضانية من أبرز الظواهر التي تتكرر سنوياً في المملكة، حيث تنظّم جهات رياضية ومؤسسات رسمية بطولات مختلفة تشمل كرة القدم والبادل والتنس. وتُعد دورة الفرسان الرياضية واحدة من أبرز الدورات الرمضانية المعلنة رسمياً لعام 2026، حيث أعلنت اللجنة المنظمة العليا فتح باب التسجيل للنسخة الثانية التي تقام خلال رمضان بالتعاون مع اللجنة الأولمبية البحرينية، وتشمل الدورة 13 رياضة مختلفة، مع إضافة ألعاب جديدة مثل السباحة والكريكيت والجولف والكاوبوي، في خطوة توسعية تعكس اهتماماً متزايداً بتنوع الأنشطة الرياضية.
كما تم الإعلان عن جوائز مالية تصل إلى 45 ألف دينار بحريني، في مؤشر على حجم الزخم الذي تحققه الدورة وتحولها إلى منصة رياضية مجتمعية متكاملة خلال الشهر الفضيل.
ويرى متابعون أن نجاح النسخة الأولى أسهم في ترسيخ مكانة الدورة كحدث سنوي ينتظره الرياضيون في مختلف الألعاب.
وضمن الفعاليات التي لاقت تداولاً واسعاً في وسائل التواصل، برز إعلان أكاديمية القائد الرياضية عن تنظيم أنشطة ودورات رمضانية تستهدف الفئات العمرية المختلفة، في إطار التركيز على تنمية المواهب وصقل المهارات الرياضية خلال الشهر الكريم.
وتقوم فكرة الدورات التي تنظمها الأكاديمية على الجمع بين التدريب الاحترافي والأجواء الرمضانية الاجتماعية، مع إقامة المنافسات في الفترات المسائية بما يتناسب مع طبيعة الصيام. كما تركز الأكاديمية على بناء روح الفريق والانضباط لدى المشاركين، وهو ما جعل بطولاتها تحظى بإقبال متزايد من العائلات واللاعبين الصغار.
من جهة أخرى، أعلن نادي اتحاد الريف عبر منصاته الرسمية فتح باب التسجيل للدورة الرمضانية لكرة القدم لعام 2026، في امتداد لتقليد سنوي يجمع شباب المنطقة في أجواء تنافسية تحمل طابعاً اجتماعياً واضحاً.
وتحظى دورة النادي بحضور جماهيري محلي، إذ تُعتبر مساحةً لإبراز المواهب الرياضية الشابة وتعزيز الروابط بين أبناء المنطقة، مع تركيز واضح على الروح الرياضية والالتزام الأخلاقي داخل الملعب.
وفي القطاع المؤسسي، تنظّم بعض الجهات بطولات خاصة للموظفين، مثل بطولات البادل التي تركز على بناء العلاقات بين فرق العمل وتعزيز بيئة إيجابية خارج إطار المكتب.
إلى جانب الدورات الرياضية، يشهد رمضان في البحرين فعاليات ثقافية وترفيهية تستقطب العائلات، مثل البرامج الثقافية التي تنظمها هيئة البحرين للثقافة والآثار في مسار اللؤلؤ، والتي تشمل أمسيات موسيقية وورش عمل وتجارب تذوق وسط أجواء تراثية رمضانية.
وإلى جانب المباريات، ترافق هذه الدورات فعاليات عائلية بسيطة ومناطق تجمع اجتماعي، ما يحولها إلى وجهة ليلية خلال رمضان، خصوصًا مع زيادة الإقبال على الأنشطة الصحية والترفيهية بعد الإفطار.
حيث تسهم الدورات الرياضية في رمضان في:- تعزيز ثقافة ممارسة الرياضة كنمط حياة.- استثمار أوقات الشباب في أنشطة إيجابية.- اكتشاف المواهب الرياضية الجديدة.- دعم التواصل الاجتماعي بين مختلف الفئات.
كما تعزز هذه الفعاليات روح الانتماء والتنافس الإيجابي، وتخلق أجواءً تجمع بين المتعة والفائدة الصحية.
تُسهم هذه الدورات في ترسيخ ثقافة الرياضة المجتمعية، خصوصاً أنها تقام في أوقات تتناسب مع طبيعة الصيام، ما يشجع فئات مختلفة على المشاركة. كما تُسهم في اكتشاف المواهب الشابة، وتمنح المشاركين فرصة للتفاعل الإيجابي بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية.
وتتجاوز أهمية الدورات الرمضانية الجانب الرياضي، إذ تعزّز روح الفريق والانتماء، وتدعم التواصل بين فئات المجتمع المختلفة. فالمنافسة الرياضية خلال رمضان غالباً ما ترتبط بروح التسامح والاحترام، ما يجعلها وسيلة فعالة لغرس القيم الإيجابية.
وتعكس الدورات الرمضانية في البحرين 2026 استمرار تطور الرياضة المجتمعية، حيث باتت البطولات تمتلك طابعاً تنظيمياً أكثر احترافية مع الحفاظ على روحها الشعبية. وبين المبادرات الرسمية والدورات التي تنظمها الأندية والأكاديميات، تبقى ليالي رمضان البحرينية مساحة مفتوحة للحيوية والنشاط والتلاقي.