أكد رجل الأعمال ونائب رئيس جمعية رجال الأعمال البحرينية السيد عبدالحكيم إبراهيم الشمري إن مملكة البحرين شهدت خلال السنوات الأخيرة جهودًا واضحة وملموسة في العناية بالبيئة والتوسع في الرقعة الخضراء، وهو توجه يعكس وعياً حضارياً متقدماً بأهمية جودة الحياة وعلاقتها المباشرة بالبيئة المحيطة بالإنسان. فما نراه اليوم من أعمال تشجير وتجميل في الشوارع الرئيسية، والميادين، والحدائق العامة، وحتى داخل الأحياء السكنية، يؤكد أن ملف البيئة لم يعد جانبًا ثانويًا، بل أصبح جزءًا أصيلًا من مسيرة التنمية المستدامة في المملكة ، ويعزو ذلك للتوجيهات السامية من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الموقر حفظه الله.

وأشار الشمري إن القيادة السياسية وجهت للمزيد من الاهتمام بالزراعة التجميلية والتشجير الحضري، ليس فقط من الناحية الجمالية، بل لما لذلك من آثار بيئية وصحية مهمة، مثل تحسين جودة الهواء، وخفض درجات الحرارة، وتوفير مساحات ترفيهية طبيعية للعائلات. كما يُحسب للبحرين توجهها المتقدم في الاستفادة من المياه المعالجة ثلاثيًا في ري المزروعات، وهو نهج حضاري يجمع بين الحفاظ على الموارد المائية وتعزيز المساحات الخضراء في آنٍ واحد، ويعكس إدارة واعية ومستدامة للموارد الطبيعية.

وأوضح الشمري بأن هذه الجهود لم تسهم فقط في تحسين المشهد الحضري، بل عززت أيضًا من شعور المواطنين والمقيمين بالراحة والانتماء، إذ أصبحت المساحات الخضراء متنفسًا يوميًا ومتنوعًا لمختلف فئات المجتمع، ومكونًا أساسيًا في نمط الحياة الصحي.

واقترح الشمري أهمية التفكير في خطوات تطويرية إضافية تعزز الاستفادة المجتمعية من هذه المساحات. ومن بين المقترحات الجديرة بالدراسة: إعادة النظر في أسوار بعض الحدائق العامة، بحيث يتم تقليل ارتفاع أسوارها أو إزالتها في المواقع التي تسمح بذلك من الناحية التنظيمية والأمنية. ففتح الحدائق بصريًا ومكانيًا على محيطها العمراني قد يسهم في زيادة الإحساس باتساع المساحات الخضراء داخل المدن وتعزيز اندماج الحدائق مع النسيج العمراني بدل بقائها مساحات مغلقة وتشجيع أفراد المجتمع على استخدامها بشكل أكبر وأسهل وتحويل المساحات الخضراء إلى جزء يومي من المشهد الحياتي، لا وجهة موسمية أو محدودة

وأشار بأن هذا التوجه معمول به في العديد من المدن المتقدمة حول العالم، حيث أصبحت الحدائق المفتوحة عنصرًا جماليًا ووظيفيًا في آن واحد، مع الحفاظ على الأنظمة والاشتراطات التي تضمن سلامة المرافق ونظافتها.

كما أكد الشمري بأن ما تحقق في البحرين حتى اليوم في مجال الزراعة والتشجير وحماية البيئة يستحق الإشادة والتقدير، ويعكس رؤية حكومية حريصة على الإنسان أولًا، وعلى استدامة الموارد للأجيال القادمة. ومع استمرار هذا النهج، تبقى الأفكار التطويرية والمقترحات المجتمعية شريكًا داعمًا لمسيرة التقدم، نحو مدن أكثر خضرة وحياة أكثر جودة.