"لم أشعر بأن صعوبة السمع تشكل عائقًا أمام نجاحي، واستفادتي التامة من الحصص، لأن الله قد وهبني صديقة كانت ولا تزال داعمة لي في المدرسة".
هذا ما قالته الطالبة نبراس حسين المعلم من الصف الأول الابتدائي بمدرسة غرناطة الابتدائية للبنات، في وصف صديقتها جمانة أحمد عبدالحميد. وأضافت: "تتواجد جمانة معي دائماً، أذناً صاغية، وقلباً نابضاً بالحب، فهي الجسر الذي يعبر بي نحو آفاق التميز، والصوت الذي يملأ الفراغات كلما غابت نبرات المعلمة عن مسامعي".
وتواصل نبراس حديثها: "تتجلى أروع أمثلة العطاء في تصرفات جمانة اليومية؛ فهي لا تنتظر مني طلب المساعدة، بل تراقب عيني بدقة، فإذا رأت فيها تساؤلاً أو حيرة، بادرت فوراً بفتح دفترها، مشيرةً إلى أهم النقاط، أو معيدةً صياغة المعلومة بكلمات بسيطة وحركات مفهومة تضمن وصول الدرس إلى وجداني".
أما جمانة، فتقول عن دورها الداعم: "أنا فخورة بمساعدة نبراس، فهذا ما تعلمناه في البيت والمدرسة، وهذا هو معدن الإنسان البحريني، فهو معطاء ومحب للخير، وأتمنى أن أرى صديقتي في أعلى مراتب التفوق بإذن الله".
ويأتي ذلك ضمن ثمار جهود وزارة التربية والتعليم لغرس قيم العطاء والتكاتف وخدمة المجتمع في المدارس الحكومية.