أكد وزير الخارجية د. عبداللطيف الزياني على أهمية ما تشهده مملكة البحرين من تقدّم ملموس وفاعل في ترسيخ أعلى معايير حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مملكة البحرين، معرباً عن الفخر بأن هذه المبادئ والقيم السامية، جزء لا يتجزأ من الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، والمتابعة الدؤوبة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

جاء ذلك في كلمة وزير الخارجية عبر الاتصال الإلكتروني المرئي، في افتتاح الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، التي عُقدت بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، والمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، ووفود الدول المشاركة في الدورة.

وقال وزير الخارجية، إن التزام مملكة البحرين الراسخ بتعزيز حقوق الإنسان يتجلى من خلال مبادرات رائدة، مثل اعتماد العقوبات والتدابير البديلة، مما يشكّل تحوّلاً هاماً في فلسفة الدولة للعقوبات نحو إصلاح الفرد، والتنفيذ المستمر لبرنامج السجون المفتوحة، الذي يُعدّ نموذجاً متميّزاً لإعادة تأهيل المجرمين وتيسير إعادة دمجهم في المجتمع، بالإضافة إلى محافظة مملكة البحرين على تصنيفها ضمن الفئة الأولى في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لمكافحة الاتجار بالبشر للعام الثامن على التوالي.

ونوّه وزير الخارجية بالتعديلات الأخيرة على قانون الصحافة والطباعة والنشر التي أسفرت عن تحسينات جوهرية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك إلغاء عقوبة حبس الصحفيين في قضايا النشر، وتنظيم الإعلام الإلكتروني، وترسيخ الضمانات القانونية والمهنية للصحفيين والإعلاميين، وتعزيز الحرية الصحفية والإعلامية المسؤولة في ظل دولة القانون والمؤسسات الدستورية.

وجدّد التزام مملكة البحرين بقيم التسامح والتعايش والإخاء الإنساني باعتبارها ركائز رئيسية لسياستها الخارجية، معرباً عن الفخر بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرّت مبادرة مملكة البحرين باعتماد يوم 28 يناير من كل عام يوماً دولياً للتعايش السلمي، بهدف ترسيخ قيم السلام والحوار والتسامح، وتعزيز نموذج مملكة البحرين الرائد في التعايش الديني والثقافي على الصعيد العالمي.

وأعرب عن الاعتزاز بتسجيل مملكة البحرين في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأعلى دول العالم كثافةً لدور العبادة لمختلف الأديان، عرفاناً بنهجها الثابت في احترام حرية الدين والمعتقد في أرض التسامح والسلام. وأشار إلى تأكيد مملكة البحرين على أهمية تبني نهج السلام وحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية، مشيراً إلى انضمام مملكة البحرين إلى "مجلس السلام"، وهو ما يؤكد دعم مملكة البحرين الثابت للقضية الفلسطينية، وسعيها لتحقيق سلام عادل وشامل مستدام، وحرصها على الدفع قُدماً نحو التطبيق الكامل لخطة السلام التي طرحها فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.

وقال وزير الخارجية إن انتخاب مملكة البحرين لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للعامين 2026 و2027، يؤكد شراكة مملكة البحرين الراسخة مع منظومة الأمم المتحدة، والتزامها بالمبادئ الدولية، وقدرتها على المساهمة الفاعلة في مواجهة التحديات العالمية. وأكد أن دعم القانون الدولي، وتعزيز الحوار، ونشر ثقافة التعايش، والمشاركة في العمل الإنساني، هي أولويات مملكة البحرين خلال فترة عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، وتركيز الجهود على تعزيز السلام والاستقرار إقليمياً وعالمياً، ودعم التعددية، والتمسّك بالمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.