نالت الصحفية حوراء مرهون درجة الماجستير بامتياز مع مرتبة الشرف من الجامعة الأهلية عن رسالتها الموسومة بـ: «أطر معالجة صحافة الفيديو للقضايا المحلية ومدى التزامها بالمعايير المهنية – دراسة مقارنة بين الصحف الخليجية»، والتي قارنت بين صحافة الفيديو في كل من صحيفة البلاد البحرينية، والإمارات اليوم، والقبس الكويتية.

وهدفت الدراسة إلى رصد أطر معالجة القضايا المحلية في صحافة الفيديو الخليجية، والكشف عن مدى التزامها بالمعايير المهنية والأخلاقية، إلى جانب تحليل أوجه التشابه والاختلاف في الأشكال التحريرية والمصادر بين الصحف الثلاث.

واعتمدت الباحثة المنهج الوصفي باستخدام أداة تحليل المضمون على عينة مكونة من (48) فيديو منشور خلال عام 2025، بواقع 16 فيديو لكل صحيفة.

و عبرَّت الباحثة عن خالص شكرها وامتنانها للمشرف على الرسالة الأستاذ الدكتور زهير ضيف وأعضاء لجنة المناقشة الأستاذ الدكتور كاظم مؤنس والأستاذ الدكتور حسن عبد الله ، على جهودهم العلمية في تقويم وتقيم الدراسة.

يذكر أن نتائج الدراسة قد كشفت عن هيمنة الإعلانات والخدمات الترويجية بنسبة (29.5%)، تلتها القضايا الإنسانية بنسبة تقارب (15%)، ثم الموضوعات الرياضية بنسبة (12.7%).

في المقابل، سجلت القضايا الخدمية والمعيشية(التعليم،الصحة،الاسكان،العمل)،والقضايا السياسية، القضائية، الاقتصادية والثقافية نسبًا أقل حضورًا، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو المحتوى الاجتماعي والترويجي.

وأظهرت الدراسة أن القالب التحريري الأكثر استخدامًا هو التقرير بنسبة (54.1%)، يليه المقابلة بنسبة (27%)، ثم استطلاع الرأي بنسبة (14.5%)، مع غياب شبه تام للتحقيقات الصحفية وندرة في إنتاج المواد الوثائقية.

وفيما يتعلق بطبيعة المحتوى، غلب الطابع الجاد والهادف بنسبة (54.1%)، مقابل (8.3%) فقط للمحتوى الترفيهي الخالص، وهو ما أدى إلى رفض الفرض القائل بسيطرة الطابع الترفيهي على صحافة الفيديو الخليجية.

أما على مستوى القصد الاتصالي، فقد تصدر القصد الإخباري بنسبة (32.8%)، تلاه التوعوي والتبريري بنسبة (25.7%)، ثم التعبوي والتحريضي بنسبة (21.4%)، في حين جاء القصد التحليلي والنقدي في مراتب متأخرة، ما يدل على محدودية الطرح النقدي والتحليلي في السرد الصحفي المرئي.

وعلى صعيد المعايير المهنية أظهرت النتائج التزامًا كبيرًا بالمسؤولية الاجتماعية (93.75%) واحترام الخصوصية وكرامة الإنسان (91.6%)، مقابل انخفاض في معايير التوازن (35.4%) والنزاهة المتعلقة بالفصل بين الإعلان والمحتوى التحريري (39.5%)، ما يشير إلى وجود تحديات في الفصل الواضح بين المواد الترويجية والتحريرية.

وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز تغطية القضايا الخدمية والسياسية المحلية، تطوير مهارات الفرق الصحفية في إنتاج الفيديو الرقمي لاسيما فيما يتعلق بالمعايير المهنية، الفصل الصريح بين المواد الإعلانية والتحريرية، إضافة إلى التوسع في التحقيقات الصحفية والمحتوى النقدي التحليلي.