نظم المركز العربي للإعلام الإلكتروني فرع مملكة البحرين ورشة عن بعد بعنوان" الصحافة في زمن الذكاء الاصطناعي"، وذلك عبر منصة "زووم"، قدمها الكاتب والمستشار الإعلامي موسى عساف.
أكد الكاتب والمستشار الإعلامي موسى عساف أن الدراسات بينت استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الوقت الحالي بنسبة 81%، كما تستخدم بنسبة 50% يوميا في مجال الإعلام والصحافة، لافتا أنها تساعد في تحليل البيانات، ومراجعة المواد، وتحديد مصادر المعلومات، مضيفا أن 13% من المؤسسات لديها سياسات واضحة في استخدام هذه التقنية، ويوجد 9% من المقالات المنشورة في الولايات المتحدة مولدة به، منوها أنها أداة مساعدة يمكن توظيفها باحترافية لخدمة الصحفيين، مع ضرورة تعلم استخدامها بشكل صحيح والحذر من أخطائها.
وأوضح أن أبرز سلبيات الاستخدام المفرط لهذه التقنية فقدان الإبداع والمصداقية نتيجة الاعتماد الكلي عليها، منوها أن المجال الإعلامي والصحفي يعتمد بشكل كبير على الإبداع وتوليد الأفكار، وأن اللمسة البشرية عنصر أساسي لا يمكن الاستغناء عنه، ولذلك 55% من الدراسات تثبت أن استخدامه بشكل مفرط يعتبر ضعفاً للإبداع، وأن التميز الصحفي مستقبلا سيكون لمن يجمع بين التقنية واللمسة الإنسانية.
وقال إن برمجة الذكاء الاصطناعي محددة وممنهجة على نماذج قد تحمل تحيزات في البيانات، وهذا أمر خطير في المجال الإعلامي، وقد ينتج عنه نشر معلومات قديمة أو غير دقيقة تؤدي إلى فقدان ثقة الجمهور، وبالتالي هذا الأمر يقلل الزيارة للموقع الإخباري وحجم الإعلانات ومستوى الثقة للمنصة الإعلامية.
وشدد على ضرورة وضع قوانين وتشريعات تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، بما يضمن المصداقية والمراجعة البشرية وحماية حقوق الصحافة المستقلة، وأشار أن الصحف باتت تفصح عن استخدامها للذكاء الاصطناعي في نشر التقارير مثل صحيفة البلاد البحرينية التي تنشر تقارير لصحفي افتراضي "عبد الله"، لتعزيز الشفافية وكسب ثقة الجمهور.
ودعا إلى ضرورة إدراج برامج تدريبية متخصصة في الجامعات حول مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي للصحفيين والإعلاميين، وكيفية التمييز بين المحتوى البشري والمولد إلكترونيا.