قال عضو جمعية السكري البحرينية منصور الهاجري إنه خلال شهر رمضان المبارك يتجدد الاهتمام بصحة مريض السكري أثناء الصيام، مؤكداً أن الشهر الفضيل يمثل فرصة روحية وصحية مهمة، لكنه يتطلب من مرضى السكري استعداداً صحياً واعياً لتجنب أي مضاعفات.
وأضاف الهاجري في تصريحات لـ«الوطن» أن صيام مريض السكري يجب أن يسبقه تقييم طبي مبكر، من خلال مراجعة الطبيب المختص قبل حلول شهر رمضان بأسابيع، لتحديد مدى القدرة على الصيام ووضع خطة علاجية مناسبة تتوافق مع ساعات الصيام والإفطار.
وأوضح أن المراقبة المنتظمة لمستويات السكر في الدم خلال الصيام تُعد أمراً أساسياً، مشدداً على ضرورة تعديل جرعات الأنسولين أو الأدوية الفموية وفق توقيت الإفطار والسحور وتحت إشراف طبي فقط، محذراً من تقليل الجرعات أو تغيير العلاج دون استشارة طبية لما قد يسببه ذلك من مخاطر صحية. وأشار إلى أن ممارسة الرياضة الخفيفة بعد الإفطار بساعتين تساهم في تحسين التحكم بمستوى السكر، على أن تتم مع الانتباه إلى قراءة السكر ومراعاة السلامة، ويفضل ممارستها برفقة أحد الأشخاص. كما لفت إلى أن الاستقرار النفسي يلعب دوراً مهماً في ضبط مستويات السكر، حيث يساعد الصيام على تعزيز الانضباط وتقليل التوتر.
وأكد الهاجري أن النوم المنتظم خلال شهر رمضان عامل لا يقل أهمية عن الغذاء والدواء، مبيناً أن السهر الطويل وقلة النوم قد يؤديان إلى تذبذب مستويات الجلوكوز في الدم. وشدد في الوقت ذاته على أهمية اختيار الأطعمة الصحية عند الإفطار والسحور، والحرص على شرب كميات كافية من الماء بين الفترتين للحفاظ على توازن السكر في الجسم.
وختم الهاجري تصريحه بالتأكيد على أن شهر رمضان ليس شهر عبادة فقط، بل يمثل فرصة حقيقية لمرضى السكري لتبني نمط حياة صحي أكثر توازناً، من خلال الالتزام بالعلاج، وتنظيم الغذاء، وممارسة النشاط البدني، بما ينعكس إيجاباً على صحتهم على المدى الطويل.