تتابع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بقلق بالغ التطورات والأحداث الراهنة التي تمر بها مملكة البحرين، وما تشهده من استهداف واعتداءات صادرة عن الجانب الإيراني، طالت أمن الدولة وسلامة أراضيها، وشكلت تهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين والمقيمين على حد سواء.

وإذ تؤكد المؤسسة أن حماية الحق في الحياة والأمن الشخصي والسلامة الجسدية تُعد من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب الدستور الوطني والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها مملكة البحرين، فإن أي اعتداء يستهدف المدنيين أو يعرضهم للخطر يُعد انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي، ولا سيما مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف الأعيان المدنية والسكان المدنيين تحت أي ظرف.

وتشيد المؤسسة بالجهود التي تبذلها أجهزة الدولة في هذه الظروف الاستثنائية، وما اتخذته من تدابير وإجراءات شاملة لحماية المواطنين والمقيمين وتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدة أن هذا التعاطي يعكس مستوى عاليًا من المهنية والمسؤولية، قائمًا على سيادة القانون واحترام المعايير الحقوقية، مع الحرص على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن الوطني وصون الحقوق والحريات العامة.

وفي هذا السياق، تدعو المؤسسة جميع المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية الوطنية، والالتزام التام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، والتعاون مع الأجهزة المعنية بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وختامًا، تجدد المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تأكيدها على وقوفها إلى جانب كل ما من شأنه تعزيز أمن وسلامة