ترأس صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، الاجتماع الاعتيادي الأسبوعي لمجلس الوزراء.

في بداية الاجتماع استعرض المجلس المستجدات الإقليمية في ضوء الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة التي تعرضت لها مملكة البحرين وعدد من الدول الشقيقة والصديقة، حيث أكد مجلس الوزراء أن ما تنعم به مملكة البحرين من أمنٍ واستقرارٍ يأتي في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وما أرساه جلالته من رؤيةٍ استراتيجية راسخة ومنظومة وطنية متكاملة لصالح الأمن والازدهار تعزز صون السيادة، وترسخ حماية المكتسبات الوطنية.

وأكد المجلس أن الالتفاف الوطني الواسع الذي جسّده أبناء البحرين حول راية الوطن وقيادة حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم أيده الله، وثقتهم الراسخة بالإجراءات التي تتخذها الدولة، يُعدّ تعبيرًا أصيلاً عن روح الوطنية والمسؤولية التي يتحلّى بها أبناء الوطن.

وأشاد المجلس بنجاح منظومات الدفاع الجوي الصاروخي بقوة دفاع البحرين الباسلة في التصدي بكفاءة ويقظة للصواريخ البالستية والمسيرات الإيرانية العدائية التي استهدفت أراضي مملكة البحرين، وتمكنت من تدميرها والتعامل معها بفاعلية عالية، مؤكدًا أن ما أظهرته من جاهزيةٍ عالية وكفاءةٍ احترافية يعكس المستوى المتقدم لقدراتها الدفاعية، وحرصها الدائم على حماية أجواء المملكة وصون أمنها، بما يكفل الحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين.

وأشاد كذلك بجهود وزارة الداخلية والإدارة العامة للدفاع المدني في التعامل مع تداعيات الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة، كما وجه وزارة الصناعة والتجارة بمواصلة التعاون مع القطاع الخاص للتحقق من وفرة السلع الاستهلاكية الكافية للمواطنين والمقيمين ومواصلة الرقابة لتكون هذه السلع متوازنة من حيث الجودة والسعر وبخاصة في ظل التطورات الحالية بجانب تكثيف حملات التفتيش لمراقبة الأسواق وضمان استقرار الأسعار، وذلك في ضوء الإيجاز الذي قدمه سعادة وزير الصناعة والتجارة حول ضمان استدامة توفر السلع الأساسية وقدرة المخزون على الاستجابة لاحتياجات السوق.

ولفت المجلس إلى جاهزية الكوادر الطبية التي دائماً تكون على أهبة الاستعداد لتقديم خدماتها في مختلف الظروف، شاكراً ومقدراً للكوادر الإعلامية ما بذلته من جهود طيبة في التوعية وإطلاع الرأي العام بالمستجدات، مشيداً بما أظهره أبناء الوطن والمقيمين من حس وطني مسؤول وتعاونهم مع الجهات المعنية، معربا عن الاعتزاز بكافة الكوادر الوطنية ضمن فريق البحرين في مختلف مواقع العمل، التي تكون في كل تحدّ في طليعة الصفوف، متصدرةً المشهد بكفاءة واقتدار.

وشدد المجلس على أن سلامة المواطنين والمقيمين تمثل أولويةً عليا تحظى بمتابعةٍ دائمة، في ظل الجاهزية العالية لمؤسسات الدولة الدفاعية والأمنية والمدنية، وما تتمتع به من قدرةٍ وكفاءةٍ في التعامل مع مختلف المستجدات بحزمٍ ومسؤولية، مؤكداً على أهمية الالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها حيث سيتم تطبيق القوانين بحق المخالفين حفاظاً على أمن وسلامة الجميع ووحدة المجتمع، معرباً المجلس عن تعازيه لذوي المتوفى وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين جراء الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة.

وأدان المجلس الهجمات الصاروخية الإيرانية العدائية على أراضي مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر وسلطنة عمان ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية قبرص، مؤكداً أن مملكة البحرين تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها الوطني وصون سيادتها، وذلك بالتنسيق مع حلفائها وشركائها.

وأعرب مجلس الوزراء عن شكره وتقديره لكافة الدول الشقيقة والصديقة التي أكدت تضامنها ووقوفها إلى جانب مملكة البحرين إزاء الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة، ودعمها لأمن البحرين واستقرارها، مؤكداً التضامن التام مع الدول الشقيقة التي تعرضت للهجمات الإيرانية العدائية الآثمة.

كما أكد المجلس أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأشار مجلس الوزراء إلى أن مملكة البحرين ستظل، بقيادة حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، متمسكةً بنهجها الراسخ في دعم السلام وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، والدعوة إلى الحوار كخيارٍ حضاري لمعالجة الخلافات، وترسيخ مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل بين الدول، بما يسهم في خفض التوترات وتحقيق الأمن لشعوب المنطقة.

بعدها، نظر المجلس في عدد من المذكرات المرفوعة له من اللجان الوزارية والوزراء، ووافق على ما يلي:

1. مشروع قرار يستهدف السماح بتجديد رخصة البناء لمدة 3 سنوات بدلاً من سنة واحدة لتصل مدة الرخصة إلى 4 سنوات.

2. مشروع اتفاقية التعاون في مجال النقل والملاحة البحرية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة (بنسختها المُحدثة).

3. مذكرة تفاهم بشأن إطار عمل للتعاون في مجال مكافحة المنشطات في المجال الرياضي بين كل من الوكالة البحرينية لمكافحة المنشطات والهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية.

4. رد الحكومة على عدد من الاقتراحات برغبة المقدمة من مجلس النواب.

كما استعرض المجلس ما يلي:

1. متابعة مخرجات الدورة 46 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

2. مستجدات تنفيذ أولويات وزارة الشؤون القانونية في ضوء برنامج الحكومة (2023 - 2026).

3. آخر مستجدات تطوير الخدمات الحكومية.

وكذلك اطلع المجلس على عدد من التقارير الوزارية حول:

1. نتائج الاجتماع الاستثنائي الخمسين للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

2. المشاركات الخارجية لأصحاب المعالي والسعادة الوزراء وزيارات وزراء الدول الشقيقة والصديقة إلى مملكة البحرين في شهر مارس 2026.