• - ارتفاع حمض اليوريك يحدث نتيجة زيادة إنتاجه أو ضعف إخراجه عن طريق الكلى
  • - الإفطار على وجبات كبيرة وغنية بالبروتين الحيواني والسكريات قد يرفع اليوريك
  • - الإطار المتوازن كوبان من الماء وتمرة واحدة وشوربة خفيفة «خضار أو عدس»
  • - الترطيب هو خط الدفاع الأول والعامل الأكثر أهمية للوقاية من نوبات النقرس برمضان
  • - السحور يشمل: الشوفان مع الحليب قليل الدسم أو البيض مع الخبز وكمية كافية من الماء
  • - أهمية الاستمرار في الأدوية الخافضة لحمض اليوريك وفق إرشادات الطبيب

قالت أخصائية التغذية العلاجية ونائب رئيس جمعية أصدقاء الصحة د. أريج السعد إن: «العديد من المرضى الذين يعانون من ارتفاع حمض اليوريك أو مرض النقرس يتساءلون مع اقتراب شهر رمضان المبارك: هل الصيام آمن بالنسبة لي؟». وأجابت بالقول إن: «رمضان فرصة للتهذيب الروحي، ويمكن أن يكون أيضاً فرصة لإعادة ضبط صحتنا بطريقة متوازنة وآمن، ويمكن لمرضى ارتفاع حمض اليوريك أن يصوموا بأمان إذا تم الالتزام بالترطيب الجيد، وتقليل اللحوم الحمراء، والحد من السكريات، والاعتدال في كميات الطعام».

وأشارت إلى أن ارتفاع حمض اليوريك Hyperuricemia يحدث نتيجة زيادة إنتاجه أو ضعف إخراجه عن طريق الكلى، وقد يؤدي إلى نوبات النقرس المؤلمة، خاصة في المفاصل مثل القدمين. فخلال رمضان، قد ترتفع مستويات حمض اليوريك لعدة أسباب؛ أهمها الجفاف الناتج عن الامتناع الطويل عن شرب الماء، إضافة إلى الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والأطعمة الغنية بالسكريات عند الإفطار. ونوهت بأن حمض اليوريك يرتفع أثناء الصيام، بسبب نقص السوائل، حيث يتركز حمض اليوريك في الدم. كما أن تكسير الدهون في حالات الجوع الطويل قد يزيد من إنتاج مركبات تنافس حمض اليوريك في إخراجه عبر الكلى. كذلك، فإن الإفطار على وجبات كبيرة وغنية بالبروتين الحيواني والسكريات قد يرفع مستواه بشكل مفاجئ.

وأكدت د. أريج السعد أن هذه المخاطر يمكن تقليلها بالتخطيط الصحيح، من خلال إفطار متوازن: بعد 12–14 ساعة من الصيام، يحتاج الجسم إلى كسر الصيام تدريجيًا. الطريقة المثالية: كوبان من الماء، تمرة واحدة، شوربة خفيفة «خضار أو عدس». ويُفضل تجنب البدء باللحوم الدسمة أو المقليات أو العصائر المحلاة.

فالاعتدال في كمية اللحوم مهم؛ إذ يُنصح بتقليل اللحوم الحمراء والأعضاء مثل الكبد والكلى، وكذلك السردين والأنشوجة. وتشمل البدائل الأفضل: الدجاج المشوي بكميات معتدلة، البيض، الألبان قليلة الدسم «الحليب واللبن والزبادي». وقد أظهرت دراسات أن الألبان قليلة الدسم قد تساعد في خفض مستويات حمض اليوريك.

وشددت د. أريج السعد على أن الترطيب هو خط الدفاع الأول؛ لأنه يعتبر العامل الأكثر أهمية للوقاية من نوبات النقرس في رمضان. ويُنصح بشرب 2–3 لترات من السوائل بين الإفطار والسحور «ما لم يكن هناك تقييد طبي للسوائل»، مع توزيع شرب الماء تدريجياً خلال الليل. كما يُنصح بتقليل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة؛ لأن الفركتوز الموجود فيها يحفّز إنتاج حمض اليوريك. ودعت إلى وضع اختيارات ذكية للكربوهيدرات، على اعتبار أن الحلويات الرمضانية اليومية والمشروبات السكرية قد تكون من أهم مسببات ارتفاع حمض اليوريك، أكثر من اللحوم أحياناً. ويمكن اختيار: الخبز الأسمر، الأرز البني، الشوفان، الفواكه بكميات معتدلة. ويُفضل جعل الحلويات في حدود ضيقة وغير يومية.

وأردفت: أن تخطي السحور يزيد من خطر الجفاف. والسحور المتوازن قد يشمل: شوفان مع حليب قليل الدسم، بيض مع خبز حبوب كاملة، زبادي يوناني مع مكسرات، كمية كافية من الماء. ويُفضل تجنب الأطعمة المالحة جدًا أو المصنعة. وحذرت من الحميات القاسية، لأن فقدان الوزن السريع أو الحميات شديدة الانخفاض في السعرات قد يرفع حمض اليوريك مؤقتًا. وشهر رمضان ليس وقتًا للحميات القاسية، بل لتوازن صحي مستدام، مؤكدةً على أهمية الاستمرار في الأدوية الخافضة لحمض اليوريك مثل الألوبورينول وفق إرشادات الطبيب.