سيد حسين القصاب

يناقش مجلس الشورى في جلسته المقبلة صباح الأحد مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية الإطارية بشأن المساهمة في تمويل مشروع تطوير شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح «المرحلة الثانية»، المبرمة بين حكومة مملكة البحرين والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والمرافقة للمرسوم رقم 30 لسنة 2025.

ويتضمّن مشروع القانون التصديق على الاتفاقية الإطارية الموقعة في 23 مارس 2025 بين حكومة مملكة البحرين والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والتي تهدف إلى الإسهام في تمويل المرحلة الثانية من مشروع تطوير شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح، في إطار تعزيز التعاون التنموي بين الجانبين ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.

كما تنظم الاتفاقية الأحكام المتعلقة بتمويل المشروع، إذ سيقدم الصندوق سبعة قروض سنوية لا تتجاوز قيمة كل منها عشرة ملايين دينار كويتي، وبإجمالي لا يتجاوز سبعين مليون دينار كويتي، على أن يتم إبرام اتفاقية قرض مستقلة لكل قرض ضمن الاتفاقية الإطارية. وتحدد الاتفاقية آليات سحب المبالغ اللازمة لتنفيذ المشروع، وضوابط استخدامها، بما يضمن توجيهها حصراً لتمويل الأعمال المرتبطة بالمشروع وفقاً لاتفاقيات القروض المعتمدة.

كما تبيّن الاتفاقية الأحكام المتعلقة بسداد القروض والفوائد والتكاليف المترتبة عليها، والإعفاءات الضريبية المرتبطة بالاتفاقية، إضافة إلى الحصانات المقررة لموجودات ومستندات الصندوق.

كما تحدّد الاتفاقية شروط نفاذها وإنهائها، حيث تصبح نافذة بعد استكمال الإجراءات القانونية والتصديق عليها وفق الأطر الدستورية المعتمدة.وأكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في تقريرها أن مشروع القانون يستند إلى أحكام الدستور التي تقضي بأن تعقد القروض العامة بقانون، وكذلك الاتفاقيات التي يتطلب نفاذها صدور قانون، مشيرةً إلى توافق المشروع مع الأطر الدستورية والتشريعية المنظمة لعمل مجلس الشورى. وبيّنت أن المشروع يهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية لشارع الشيخ جابر الأحمد الصباح من خلال توسعته من ثلاثة إلى أربعة مسارات في كل اتجاه بطول يبلغ 11 كيلومتراً، وإنشاء خمسة جسور علوية عند التقاطعات الرئيسية، إضافة إلى إنشاء طرق خدمة ومواقف سيارات على جانبي الطريق، وتطوير شبكة تصريف مياه الأمطار وأعمال الإنارة والعلامات المرورية، فضلاً عن تطوير شارع الشيخ سلمان الفاتح المتفرع من شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح.

من جانبها، أشارت وزارة المالية والاقتصاد الوطني إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ نحو 128.6 مليون دينار بحريني، أي ما يعادل نحو 105.9 مليون دينار كويتي، حيث سيساهم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في تمويل المشروع بمبلغ 70 مليون دينار كويتي موزعة على سبعة قروض ميسرة، تبلغ قيمة كل منها 10 ملايين دينار كويتي. وأضافت الوزارة أن هذه القروض تعد من أفضل العروض التمويلية من حيث التكلفة، إذ تتميز بسعر فائدة منخفض يبلغ نحو 3.5% وفترة سداد طويلة تصل إلى عشرين سنة، تتضمن فترة سماح تصل إلى سبع سنوات، فيما سيتم تغطية الجزء المتبقي من تكلفة المشروع من الميزانية العامة للدولة.