عقدت منظمة التعاون الاسلامي اجتماعاً بمقر الأمم المتحدة، وذلك بطلب من مملكة البحرين وبالنيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتبار المملكة رئيساً للدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
حيث استهل السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة بنيويورك، بيانه خلال الاجتماع بالإعراب عن تقدير المملكة لموقف الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي التي سارعت بإصدار بيان يدين وبشدة ويستنكر الهجمات الإيرانية، وثمن مواقف الدول الأعضاء التي أصدرت بيانات إدانة للهجمات الإيرانية ودعم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما تقدم بالشكر للجمهورية التركية على جهودها خلال توليها رئاسة المنظمة، مبيناً أن تركيا قد طالتها أيضاً الهجمات الإيرانية والتي قامت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بإدانتها.
وأكد المندوب الدائم أن دول مجلس التعاون قد عملت بشكل دؤوب لتيسير الحوار بين إيران والمجتمع الدولي، بهدف معالجة الاختلافات وبالوسائل السلمية لتجنيب المنطقة تبعات التصعيد، إلا أنه برغم هذه الجهود، فقد وجدت دول مجلس التعاون نفسها هدفاً لهجمات جبانة، وغادرة، وغير مبررة، ما يُعد انتهاكاً للفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة.
كما ذكر المندوب الدائم أن أفعال إيران لا تطابق أقوالها، فقد وجهت رسالتها لقادة دول المجلس مدعيةً أنها تحترم سيادة دول المنطقة، بينما تعمل على شن الهجمات على الأهداف المدنية والمباني السكنية والبنى التحتية.
وتحدثت المندوبون الدائمون لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال الاجتماع، مسلطين الضوء على انتهاك العدوان الإيراني لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية، وعلى عدد الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس قاطبةً، وأكدوا أن أهداف الهجمات الإيرانية كانت أهدافاً مدنية، على عكس ادعاءاتها بأنها تستهدف مواقع عسكرية، الأمر الذي يعد خرقاً سافراً للقانون الدولي الإنساني، وأن محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز تعد تصعيداً خطيراً يضر بالمنطقة والعالم.
من جانب آخر، أعربت العديد من الدول الشقيقة خلال الاجتماع عن دعمها وتضامنها مع دول مجلس التعاون وإدانتها للهجمات الايرانية.