قالت عضو جمعية أصدقاء الصحة خولة محمد البوسميط إننا نعيش اليوم أياماً ليست سهلة، فالأخبار متسارعة وحديث المجالس لا يخلو من ترقب، مشيرةً إلى أنه في ظل ما يحدث من اعتداءات إيرانية أصبح القلق حاضراً في تفاصيل الحياة اليومية. وأضافت في تصريحات لـ«الوطن» أن القلق شعور طبيعي، فالإنسان يتأثر بما يحيط به خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأمن والاستقرار ومستقبل الأبناء، لافتةً إلى أن الفرق يكمن بين الشعور بالقلق والسماح له بالسيطرة على الحياة. وأوضحت أن كثرة متابعة الأخبار لا تعني بالضرورة الوعي، بل قد تؤدي أحياناً إلى زيادة التوتر، مؤكدةً أهمية تنظيم وقت الاطلاع على الأخبار واختيار المصادر الموثوقة ومنح النفس فترات راحة حقيقية من ضجيج الأحداث.

وأشارت إلى أن المسؤولية داخل البيوت تصبح أكبر، موضحةً أن الأطفال لا يفهمون تعقيدات المشهد، لكنهم يلتقطون مشاعر الكبار، وأن نبرة الصوت المتوترة أو الحديث القلق المتكرر قد يزرع في قلوبهم مخاوف أكبر من الواقع نفسه، مبينةً أن دور الأسرة يتمثل في صناعة الأمان النفسي عبر الطمأنة الصادقة وإبقاء أجواء البيت مستقرة قدر الإمكان. وأضافت أن الطمأنينة لا تعني إنكار الواقع، بل تعني الثقة بأن لكل مرحلة نهاية، وأن خلف كل توتر فرصة لإعادة ترتيب الأولويات والعودة إلى السلام الداخلي.

وتابعت أن العودة إلى العادات البسيطة التي تمنح النفس استقراراً، مثل الذكر والدعاء والتواصل الإنساني الصادق، تعيد شعور الاتزان وسط ضجيج الأحداث. وأكدت أن المنطقة مرت بمحطات مختلفة، وتجاوزتها بفضل تماسك مجتمعاتها وصبرها، موضحةً أن الاستقرار لا يعني غياب التحديات، بل القدرة على التعامل معها بعقل متزن وروح ثابتة. وبيّنت أن تعزيز الصحة النفسية مسؤولية مجتمعية مشتركة، مشيرةً إلى أن حديثها يأتي لتعزيز أهداف جمعية أصدقاء الصحة انطلاقاً من أهمية نشر الوعي النفسي ودعم الاستقرار الأسري وترسيخ ثقافة الطمأنينة.واختتمت بالتأكيد على أهمية الحفاظ على البيوت كمساحات أمان، وأن يكون الأفراد مصدر هدوء لمن حولهم، مشيرةً إلى أن السكينة تبدأ من الداخل، وتنتشر حين يختارها الإنسان.