أكدت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء، استمرار إتاحة تقديم الطلبات والمذكرات في خدمات الدعاوى القضائية الإلكترونية، بما في ذلك خدمة إثبات الحضور الإلكتروني، إلى جانب إتاحة خيار حضور جلسات المحاكمة عن بُعد لمن يرغب.

وأشار مدير إدارة المحاكم بالوزارة عبدالله إبراهيم، إلى أن حضور جلسات المحاكمة عن بُعد في الدعاوى المدنية والتجارية متاح بشكل اختياري أمام المحامين والمتقاضين، وذلك عبر خدمة التقاضي عن بُعد المتوفرة على الموقع الرسمي للوزارة (moj.gov.bh).

وبيّن مدير إدارة المحاكم أن الحضور الشخصي سيستمر في الدعاوى الجنائية والشرعية، وفق الإجراءات المعتمدة في هذا الشأن.

ويأتي ذلك في إطار حرص الوزارة على ضمان استمرارية سير العدالة وصون حقوق المتقاضين، واستناداً إلى القرار رقم 114 لسنة 2025 بشأن تنظيم إجراءات خدمة التقاضي عن بُعد.

وكانت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف قد أعلنت مؤخراً عن بدء عقد جلسات المحاكم المدنية عبر خدمة التقاضي عن بُعد والمتاحة على موقعها الرسمي moj.gov.bh، وذلك اعتباراً من اليوم، على أن تُدار الجلسات الإلكترونية تحت الإشراف الكامل للقاضي المختص، ووفق الإجراءات القانونية المقررة في هذا الشأن.

وأعلنت جمعية المحامين أن هذه الترتيبات ليست إلزامية، بل اختيارية لمن يشاء الحضور عن بُعد، وإنه سيقبل من المحامين والخصوم تسجيل الحضور الإلكتروني وتقديم المذكرات كما هو الحال مسبقاً.

وأشارت الجمعية، إلى أن الحضور عن بُعد يتعلق فقط بالقضايا المدنية والتجارية وسيستمر الحضور الشخصي في القضايا الجنائية والشرعية وتحقيقات النيابة العامة حتى إشعار آخر.

ووصف المحامي عبدالرحمن غنيم القرار بالخطوة الموفقة والمتوازنة التي تعكس حرص المملكة على استمرار مرفق العدالة وعدم تعطله، حتى في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة. وأوضح أن استمرار انعقاد الجلسات الجنائية بصورة حضورية أمام المحاكم الجنائية المختصة يتفق مع طبيعة الإجراءات الجنائية وما تتطلبه من ضمانات قانونية تتعلق بحقوق الدفاع، وسماع الشهود، ومباشرة إجراءات المحاكمة وفق الأصول المقررة في القانون.

وأكد غنيم أن هذه الآلية التنظيمية تعكس قدرة مؤسسات العدالة في البحرين على التكيف مع الظروف الطارئة دون المساس بالحقوق الدستورية للأفراد، وعلى رأسها حق التقاضي وضمان الوصول إلى العدالة في جميع الأوقات.

من جانبه، أكد المحامي زهير عبداللطيف أن القرار يدخل بمنظومة العدالة إلى مرحلة جديدة سواء بالنسبة للقضاء أو المحامين والذين يستوجب عليهم اليوم الاستعداد لها بما يوازي التطور التقني في القضاء، والحاجة لتطبيقها في مثل الظروف التي تشهدها المنطقة.

وقال عبداللطيف: «استبقت وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء بالتعاون مع الحكومة الإلكترونية، الأحداث حين قررت تفعيل هذا النظام على أن يتم التوسع فيه في المستقبل لبقية المحاكم مع مراعاة معايير العدالة وقانون الإجراءات».