قضت المحكمة الاستئنافية العليا، بإلغاء حكم سابق برفض إضفاء الصيغة التنفيذية على حكم قضائي خليجي، لصالح 17 من الورثة بشأن مستحقات تأجير قطعة أرض لبحريني في تلك الدولة بإجمالي 50 ألف دينار، وأمرت المحكمة مجدداً بتنفيذه، وقالت إن اتفاقية تنفيذ الأحكام الخليجية حصرت حالات رفض التنفيذ، ولم ترد ضمنها حالة «وجود ملف تنفيذ قائم».
وحول وقائع الدعوى أشارت المحامية عائشة شريدة، وكيلة الورثة، إلى أنه و16 آخرين تقدموا بدعوى أمام محكمة أول درجة بطلب تنفيذ حكم نهائي صادر لصالحهم من المحكمة الاستئنافية بدولتهم الخليجية، حيث قام مورثهم بتأجير قطعة أرض للمستأنف ضده «بحريني» بمبلغ 25 ألف دينار سنوياً، إلا أن الأخير أخل بالتزاماته بالسداد، وصدر ضده حكم نهائي بإلزامه بمبلغ 50 ألف دينار في الدولة الخليجية. وأرفق المستأنفون نسخاً للأحكام الصادرة وخطاباً رسمياً من وزارة الخارجية للدولة الخليجية يفيد بأن الحكم قد اكتسب الصيغة النهائية، وتم التقدم بطلب تنفيذ الحكم داخل الدولة الخليجية، وأن حالة القرارات فيه سارية، إلا أنه لم يتم تنفيذ الحكم، ولم يرد بملف التنفيذ أي مبالغ مسددة، وطلبت وكيلتهم الحكم باستصدار أمر بإضفاء الصيغة التنفيذية على هذا الحكم لتنفيذه في البحرين. وحكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى، وقالت في أسباب الحكم إن هناك ملف تنفيذ قائماً بالفعل في الدولة الخليجية بشأن هذا الحكم، وهو ما يُعد مانعاً من إضفاء الصيغة التنفيذية عليه في البحرين، خشية الازدواج في التنفيذ. وطعن الورثة على الحكم بالاستئناف، وأشارت المحامية عائشة شريدة إلى أن الحكم الابتدائي قد خالف صحيح القانون، ذلك أن المشرع البحريني والاتفاقية الخليجية لتنفيذ الأحكام قد حددا على سبيل الحصر حالات رفض التنفيذ، وأن الرفض بناءً على «وجود ملف تنفيذ قائم» بدولة الحكم هو سبب لا سند له في القانون.