- - القرار بالصوم يجب أن يُبنى على تقييم طبي لبعض المرضى
- - الصيام آمن لمرضى قرحة المعدة المستقرة وتحت متابعة طبية
قالت استشارية الصحة العامة ورئيسة جمعية أصدقاء الصحة د. كوثر العيد: إن «مرضى قرحة المعدة أو الاثني عشر يمكنهم الصيام إذا كانت حالتهم مستقرة وتحت العلاج المنتظم بمثبطات مضخة البروتون على أن تؤخذ الجرعات قبل الإفطار أو السحور حسب إرشادات الطبيب، مشيرة إلى أنه في حالات القرحة النشطة، أو النزيف الهضمي، أو الألم الشديد غير المسيطر عليه، فلا يُنصح بالصيام حتى استقرار الحالة.
وأضافت في تصريحات لـ«الوطن»، أن الصيام عبادة عظيمة ذات فوائد روحية وجسدية، لكن بالنسبة لبعض المرضى قد يتطلب الأمر حذراً واستشارة طبية قبل اتخاذ القرار، إذ تؤكد الهيئات الطبية العالمية أن قدرة المريض على الصيام تختلف باختلاف العمر، ونوع المرض، ودرجة استقراره، ونوع العلاج المستخدم.
وأوضحت د. كوثر العيد، أنه فيما يتعلق بعسر الهضم، فكثيراً ما يتحسن مع تنظيم الوجبات وتجنب الإفراط في الطعام، بينما قد يؤدي الإفطار الدسم والسريع إلى زيادة الأعراض، حيث تشير التوصيات إلى أهمية تناول وجبات متوازنة وتقليل الدهون والبهارات. وفي حالات الإسهال الحاد، توصي منظمة الصحة العالمية بالإكثار من السوائل ومحاليل الإماهة الفموية لتجنب الجفاف، لذلك لا يُنصح بالصيام عند وجود إسهال شديد أو علامات جفاف «هبوط ضغط، دوخة، قلة بول».
أما فيما يتعلق بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، فتوضح الإرشادات الطبية أن مرضى ارتفاع ضغط الدم المستقر يمكنهم الصيام إذا كان الضغط مضبوطاً بالأدوية طويلة المفعول، مع مراقبة الضغط بانتظام وتجنب الملح الزائد. وقد يساهم إنقاص الوزن وتحسين نمط الغذاء في خفض الضغط. أما فشل القلب غير المستقر، أو الذبحة الصدرية غير المسيطر عليها، أو الأسابيع الأولى بعد الجلطة القلبية، فغالباً ما يُنصح بعدم الصيام؛ نظراً لاحتمال الحاجة لتناول أدوية متكررة ومدرات بولية وتعويض سوائل منتظم، حيث يعود القرار النهائي لتقييم طبيب القلب بحسب شدة الحالة.