أكد رئيس مجلس الأوقاف السنية الشيخ د. راشد الهاجري، أهمية الدور الذي يضطلع به المنبر الديني في ترسيخ المبادئ الدينية السمحة التي تعزز قيم الانتماء الوطني، وتدعم روح التلاحم والتكاتف بين أبناء المجتمع، مشيداً بلقاء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بعدد من خطباء الجمعة في جامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي.
وأشار إلى أن وحدة الصف قيمة دينية راسخة، قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا)، وهو توجيه رباني يحث على الاجتماع ونبذ الفرقة، لاسيما في أوقات الشدائد والأزمات، مبيناً أن التمسك بهذه القيم يعزز من تماسك المجتمع، ويحصنه أمام مختلف التحديات. وأضاف أن وحدة الصف كذلك قيمة وطنية أصيلة، فالأوطان لا تُقاس قوتها بعددها وعدّتها فحسب، بل بمدى تماسك شعبها وثقته بقيادته، مؤكداً أن الوقوف صفاً واحداً في الأزمات يعكس وعي المجتمع ونضجه، ويجسد أسمى معاني الوفاء للوطن وقيادته، ويُعد ركيزة أساسية لحفظ الأمن والاستقرار.
وأوضح د. الهاجري أنه انطلاقاً من هذه المسؤولية، قامت الإدارة العامة للأوقاف السنية بالتعميم على أصحاب الفضيلة الخطباء والأئمة في الجوامع والمساجد، للتأكيد في خطبهم ودروسهم على نشر الطمأنينة بين أفراد المجتمع، والدعوة إلى التثبت من الشائعات وعدم الانسياق خلف الأخبار غير الموثوقة، وتعزيز روح المسؤولية الوطنية وترسيخ الثقة بين القيادة والمجتمع.
وأضاف أن الإدارة أولت عناية خاصة بجانب الدعاء لما له من شأن عظيم في جلب الخير ودفع الشر، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «الدعاء هو العبادة»، مبيناً أن سلف الأمة أكدوا على أهمية الدعاء لولاة الأمر لما في ذلك من صلاح الرعية واستقامة الأحوال. وبيّن أنه تم التعميم على أصحاب الفضيلة الأئمة بأهمية تخصيص جزء من الدعاء، لاسيما في صلاة التراويح خلال شهر رمضان المبارك، للدعاء لولاة الأمر بأن يوفقهم الله لما يحب ويرضى ويسددهم ويعينهم على أداء الأمانة، كما تم التأكيد على الدعاء لرجال قوة دفاع البحرين ورجال الأمن والمرابطين على ثغور الوطن بأن يحفظهم الله ويثبتهم ويسدد رميهم ويجزيهم خير الجزاء.