ترأس صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، الاجتماع الاعتيادي الأسبوعي لمجلس الوزراء.

في بداية الاجتماع أشاد مجلس الوزراء بالكلمة السامية التي وجهها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وما تضمنته من تأكيد بأن مملكة البحرين كانت وستظل دولة سلامٍ، وتنفيذاً للتوجيه الملكي السامي فإن الحكومة ستتخذ ما يلزم لحماية الثوابت الوطنية وتعزيز حضورها، وتجويد العمل على درب العمران والإنتاج، وتسخير كافة الطاقات للارتقاء بمسيرة البحرين الإصلاحية والحفاظ على جوهرها المتجدد بالتعاون مع المؤسسات الدستورية.

وفي ضوء الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة تمنى المجلس للمصابين إثر هذه الهجمات الشفاء العاجل، مشيداً في هذا الصدد بالجاهزية والتعامل الاحترافي الذي قامت به الاجهزة الامنية والطواقم الطبية.

وأشاد مجلس الوزراء ببسالة قوة دفاع البحرين وكفاءة منظومات الدفاع الجوي في التصدي للهجمات الإيرانية العدائية الآثمة وتدميرها والتعامل معها بفاعلية عالية، مؤكدًا اعتزازه بما تبديه الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية من يقظةٍ وجاهزيةٍ عالية في التعامل مع مختلف المستجدات وحماية الوطن وصون أمنه.

وشدد المجلس على أن سلامة المواطنين والمقيمين تمثل أولويةً عليا تحظى بمتابعةٍ مستمرة، مؤكدًا أهمية الالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، واستقاء المعلومات من مصادرها المعتمدة فقط، وعدم تداول الشائعات أو نشر أي معلومات غير موثوقة قد تمس الأمن الوطني أو الجهود الوطنية المبذولة لحماية المجتمع.

وأشار المجلس في هذا السياق إلى إطلاق الحملة الوطنية "البحرين بخير ما دام انتوا أهلها" التي تعكس روح التكاتف والمسؤولية المجتمعية التي يتميز بها أبناء مملكة البحرين، وما يجسده المواطنون والمقيمون من وعيٍ وتعاونٍ مع الجهات المعنية في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها.

ثم استعرض مجلس الوزراء مستجدات الأوضاع والتطورات الراهنة في المنطقة، مؤكدًا أن ما تنعم به مملكة البحرين من أمنٍ واستقرارٍ يأتي في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وما أرساه جلالته من نهجٍ راسخ في صون سيادة المملكة وتعزيز قدرتها لحماية أمنها الوطني والحفاظ على مكتسباتها التنموية. كما تابع المجلس مستجدات الأوضاع الإقليمية في ضو الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة، والإجراءات المتخذة للتصدي لها والتعامل مع تداعياتها، وجدد المجلس إدانته لاستهداف المنشآت المدنية والمواقع الخدمية والممتلكات الخاصة بما يمثل انتهاكًا جسيماً لسيادة المملكة وتهديدًا مباشرًا لأمنها وسلامة المواطنين والمقيمين.

كما أعرب مجلس الوزراء عن بالغ الشكر والتقدير لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الشقيقة والصديقة على الدعم والتضامن ووقوفها إلى جانب مملكة البحرين، مؤكدًا اعتزاز المملكة بهذه المواقف التي تعكس عمق علاقاتها الراسخة مع أشقائها وأصدقائها، كما أكد المجلس التضامن التام مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة والدول الصديقة التي تعرضت للهجمات الإيرانية العدائية الآثمة، ورفضه التام لكل ما من شأنه الإضرار بها أو المساس بأمنها وسيادتها.

وأشار المجلس إلى أن مملكة البحرين تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها الوطني وصون سيادتها، وذلك بالتنسيق مع حلفائها وشركائها.

بعدها، نظر المجلس في عدد من المذكرات المرفوعة له من اللجان الوزارية والوزراء ووافق على ما يلي:

1-مذكرة التفاهم بين مجلس تطوير آليات فض المنازعات التجارية الدولية ومركز تايلند للتحكيم.

2-مذكرة تفاهم في مجالات التشريع والرأي القانوني بين هيئة التشريع والرأي القانوني بمملكة البحرين ووزارة العدل والشؤون القانونية بسلطنة عُمان الشقيقة.

3-استملاك عدد من العقارات للمنفعة العامة لتوفير المساحات اللازمة للتطوير العمراني.

4-رد الحكومة على عدد من الاقتراحات برغبة المقدمة من مجلس النواب.

كما استعرض المجلس ما يلي:

1-نتائج المشاركة في اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري لمناقشة بحث الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة.

        

2-نتائج المشاركة في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لبحث الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

3- الاتصالات التي تلقاها سعادة وزير الخارجية من عدد من وزراء الخارجية وكبار المسؤولين في الدول الشقيقة والصديقة للتعبير عن إدانة الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة التي استهدفت مملكة البحرين.